تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٨ - ثالثها في أنّ الصحّة و الفساد من الأُمور الواقعيّة لا الإضافيّة
من غير النّظر إلى تحقّقها و عدم تحقّقها، جائز و واقع في جميع الرسائل العمليّة.
و لعلّ نظرهما و لا سيّما نظر السيّد الوالد المحقّق إلى الإشكال في كون الصحّة من تبعات الطبيعة في الحمل الأوّلي، و أمّا توصيف العناوين بما هي عناوين بالفساد فهو جائز لا غبار عليه، و هكذا توصيفها بالصحّة و أنّ الصلاة في الظاهر صحيحة ممّا لا شبهة تعتريها، من غير رجوع القضيّة البتّية إلى القضيّة الشرطيّة بالضرورة، فلا تخلط.
ثالثها: في أنّ الصحّة و الفساد من الأُمور الواقعيّة لا الإضافيّة
قد اشتهر: «أنّ الصحّة و الفساد من الأوصاف الإضافيّة [١]، و ليس المراد من «الإضافة» أنّهما من المفاهيم المتضايفة، و لا من مقولة الإضافة، بل المراد أنّهما من الأوصاف النسبيّة و اللحاظيّة في قبال الأوصاف الواقعيّة».
مثال الأوّل: وصف التقدّم و التأخّر، فإنّ الواحد يوصف بهما بلحاظ الأمرين الخارجين عنه، فيكون مقدّماً و مؤخّراً.
و مثال الثاني: وصف البياض و السواد، فإنّهما وصفان للجسم على الإطلاق و الواقعيّة.
فهل الصحّة و الفساد من قبيل الأوّل أم الثاني؟ فيه خلاف: ظاهر الأكثر [٢] و هو صريح «الكفاية» [٣] و السيّد الأُستاذ (رحمه اللَّه) [٤] كون الشيء الواحد صحيحاً بلحاظ،
[١] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٦٠، نهاية الأفكار ١: ٧٤، نهاية الأُصول: ٢٨١.
[٢] تقريرات المجدّد الشيرازي ٣: ٧١، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١:
٦٠- ٦١، نهاية الأفكار ١: ٧٤.
[٣] كفاية الأُصول: ٢٢٠.
[٤] نهاية الأُصول: ٢٨١.