تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٥ - الأمر الرابع ترتّب الثمرة المقصودة
المندوحة، و لكن لا يلزم منه سقوط النزاع كما عرفت؛ لأنّ تعلّق الأمر بفرد من الصلاة إذا كان ممكنا عقلا في المغصوب، لا يكون ممتنعا؛ لأنّ المفروض تعلّقه بفرد منها مع قطع النّظر عن محرّمية الغصب، و هكذا في جانب النهي، فلا وجه للتمسّك بأنّ الممتنع الشرعيّ كالممتنع العقليّ؛ لأنّ الكلام هنا حول لزوم الامتناع الشرعيّ أم لا؛ ضرورة أنّ مع الالتزام بالاجتماع، لا تكون الصلاة في المغصوب من الممتنع الشرعيّ.
بل لو صحّ أنّ الممتنع الشرعيّ كالممتنع العقليّ، فهو في مثل ما إذا كان مقدّمة الواجب حراما، و أمّا إذا كان ملازمه حراما فلا يكون منه، كما لا يخفى، و سيظهر في الآتي بعض البحث حول هذه المسألة إن شاء اللَّه تعالى [١].
إيقاظ: في تحقّق المندوحة بالتمكّن الطولي من الفرد المباح
كما يكون التمكّن من الفرد المباح عرضا من المندوحة، كذلك التمكّن منه طولا يكون من المندوحة، فلو كان في أوّل الوقت عاجزا عنه دون آخره صحّ التكليف؛ لما عرفت من عدم اعتبار القدرة على الامتثال حين التكليف [٢]. هذا بناء على اعتبار أصل القدرة في الفعليّة، و إلاّ فالأمر أوضح.
الأمر الرابع: ترتّب الثمرة المقصودة
من شرائط عقلائيّة النزاع ترتّب الثمرة المقصودة، فإذا كان قضيّة القول بالاجتماع هي صحّة الصلاة في المغصوب، كان للنزاع المعروف وجه عقلائيّ، و إلاّ
[١] يأتي في الصفحة ١٩٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٠- ٦١.