تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٦ - المقام الثاني في الاستظهار من الأدلّة الناهية عن حصّة من المعاملة
ليس إلاّ لأجل أنّ السبب قاصر، لا نفس التسبّب يكون غير لائق بذلك، كما لا يخفى.
فبالجملة: لا بدّ من إعمال القرينة الخارجيّة في هذه الصور، و لذلك يكون التسبّب بالظهار للفراق ممنوعا شرعا و صحيحاً، و لا يكون خارجاً عن الضابطة التي أبدعناها.
و دعوى امتناع اجتماع المبغوضيّة و الرضا بالسببيّة، تأتي بتفصيل أكثر من ذي قبل إن شاء اللَّه تعالى [١].
المقام الثاني: في الاستظهار من الأدلّة الناهية عن حصّة من المعاملة
و أنّها متعلّقة بأي شيء من الأُمور المشار إليها، فعن الشيخ الأنصاري (قدس سره) ظهورها في تعلّقه بصدور الفعل المباشريّ [٢]، و استبعده الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- و عدّه أبعد الاحتمالات، و استظهر أنّها متعلّقة بحرمة ترتيب الأثر، مستدلاّ: «بأنّ تعلّقها بالفعل المباشريّ لا معنى له؛ لأنّه ليس إلاّ التلفّظ بالآلات التي لا ينظر فيها.
و هكذا تعلّقها بالمسبّب غير صحيح؛ لأنّه حكم عقلائيّ، و لا يكون مبغوضاً نوعا، و لا التسبّب.
بل الظاهر: أنّ الغرض من النهي هو الزجر عن المعاملة بلحاظ آثارها، فالممنوع هو ترتيب الآثار المطلوبة عليها، كسائر المعاملات، و هو مساوق للفساد» [٣] انتهى.
و إليه ذهب السيّد الأُستاذ البروجرديّ (قدس سره) قائلاً: «إنّ الأمر و النهي في الأُمور الآليّة يتعلّقان حقيقة بما هي فانية فيه، فلا يتبادر إلى الأذهان من النهي عن نكاح
[١] يأتي في الصفحة ٣٧٩.
[٢] مطارح الأنظار: ١٦٤- السطر ٨- ٩.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١٦٣، تهذيب الأُصول ٢: ٤١٨.