تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٩ - تنبيه حول النواهي التعبدية و دلالة النهي على الفور
و هكذا إذا قلنا: بأن المحرمات الشرعية هي التي يكون أعدامها مطلوبة، و تروكها مقصودة، فإنه أيضا قضية تروك الحج صغرى لهذه المسألة.
و بالجملة: قضية القواعد هي أصالة التوصلية في جانب النهي أيضا، خلافا للشيخ (قدس سره) و جمع من تلاميذه.
ثم إن مقتضى الأصول العملية في باب النواهي في مسألة المرة و التكرار، هي البراءة؛ لما تقرر منا مرارا: من أن استصحاب الحكم الكلي و الأحكام الكلية الإسلامية و غير الإسلامية، غير جار ذاتا، لا تعارضا كما ظنه الفاضل النراقي (قدس سره) [١].
و غير خفي: أنه في جانب الأمر لا يدل الهيئة و لا غيرها على الفور، و لا التراخي، و أما حكم العقلاء في باب النهي على الفور؛ فهو لأجل أن جواز التراخي يرجع إلى الإخلال بمفاد النهي. و لا معنى للتخيير العقلي في هذا المقام أيضا؛ حتى يصح الارتكاب في الآن الأول، و الامتثال في الثاني، كما هو الظاهر.
[١] مناهج الأحكام و الأصول: ٢٣٩- ٢٤٠، عوائد الأيام: ٧٠- ٧١.