تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤ - البحث الأول أقسام التخيير
المسألة بعض العلوم العالية، و قد تصدينا لمباحثها في «قواعدنا الحكمية» [١].
و المراد من الثاني: هو إدراك العرف و العقلاء في معاشهم و معادهم أنهم مخيرون، و هكذا في أخذهم بالحجج و الطرق و الأمارات. و يتكفل البحث عن هذه المسألة، مسائل التعادل و الترجيح، و الاجتهاد و التقليد.
و ربما تأتي بعض الشبهات الآتية على هذا النحو من التخيير؛ لأنه من قبيل حكم العرف بالتخيير، و لو امتنع الحكم بالتخيير شرعا، فربما يلزم الامتناع في هذه المرحلة أيضا؛ لاتحاد المناط، و اشتراك الملاك. مع أن الظاهر اتفاقهم على الحكم التخييري في هذه المسألة، و بقائه على حاله.
و المراد من «التخيير الشرعي»: هو حكم الشرع بوجوب هذا، أو وجوب ذاك، كما في الخصال.
و هذا تارة: يكون في مورد المتباينين.
و أخرى: في مورد الأقل و الأكثر.
و على الأول تارة: يكون في مورد يمكن الجمع بينهما عرضا، كما في الخصال نوعا.
و أخرى: في مورد لا يمكن الجمع بينهما عرضا، كما في أماكن التخيير؛ فإن الجمع بين القصر و الإتمام لا يمكن عرضا و إن أمكن طولا.
و أيضا تارة: يكون بين الأفراد جامع ذاتي قريب، كالصلاة فإنها جامعة القصر و الإتمام.
و أخرى: لا يكون بينها ذلك الجامع، كما في خصال كفارة رمضان مثلا، و في نوع الكفارات.
و على الثاني تارة: يكون الأقل و الأكثر من التدريجيات.
[١] القواعد الحكمية، للمؤلف (قدس سره) (مفقودة).