تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٧ - فذلكة الكلام في المقام
و لا احتمال كون الجملة و المركّب ذات وضع على حدة تعييناً أو تعيّناً، و لا احتمال كون الشرع مخصوصاً بذلك دون العرف؛ فيكون في الشرع قرينة خاصّة به، بل هذا الحمل عامّ و مشترك فيه الشرع و العرف، و المنشأ أمر واحد أُشير إليه [١]، مع اختصاص المعاملات بجهة أُخرى: و هي أنّ مبنى المعاملات على السبب و المسبّب، و ما كان أمره ذلك يكون علّة لصرف الهيئات إلى إسقاط سببيّة السبب عن التأثير، أو عن الموضوعيّة لحكم العقلاء بالنقل و الانتقال.
الخامس: لا فرق بين أن يتعلّق النهي بالسبب بما هو سبب، أو المسبّب العقلائيّ؛ و هو الحكم بالنقل و الانتقال، أو مسبّب المسبّب الّذي هو حكم العقلاء و الشرع بجواز التصرّف فيما ملكه بالسبب المزبور، أو التسبّب، كالتوصّل إلى الظهار لإحداث الفراق، أو التسبّب بالسبب العقلائيّ لأجل حلّية التصرّف فيما يملكه حسب بناء العقلاء.
مثلاً تارة: يتعلّق بالنهي بالعقد الربويّ بما أنّه سبب النقل و الانتقال.
و أُخرى: يتعلّق بالحكم المتأخّر عنه، و هو الحكم بحصول النقل و الانتقال.
و كيفيّة تعلّقه به يحتاج إلى مئونة، كما هو المعلوم.
و ثالثة: يتعلّق بالتصرّف فيما انتقال إليه بالربا.
و رابعة: يتعلّق بالتوصّل إلى الرّبا لحلّية الزيادة و تملّكها.
و خامسة: يتعلّق بالتوصّل إلى حكم العقلاء بالنقل و الانتقال بإيجاد سببه؛ و هو البيع الإنشائيّ، أو موضوع الحكم العقلائيّ.
فإنّه في الكلّ بما أنّه يرجع إلى المعاملة بجهة من الجهات، يكون ظاهراً في الإرشاد إلى قطع السببيّة شرعاً؛ و إن كان سبباً في محيط العقلاء و العرف.
و هناك نهي يتعلّق بذات السبب؛ و هو التلفّظ بألفاظ الإيجاب و القبول، فإنّه لا
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠١- ٣٠٢.