تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦١ - ثانيها في عدم توقف إيجاب الموسع على قدرة العبد
كان المكلف عاجزا في أول الوقت إلى الأثناء، و قادرا في ساعة من الأثناء، ثم يصير عاجزا إلى آخر الوقت، فيصح التكليف إلى حال القدرة على الامتثال، و أما بعد العجز الثاني فلا يعقل التكليف.
وجوه و أقوال:
فعن المشهور: اعتبار القدرة حال التكليف و حال الامتثال. و نظر هم إلى اعتبار استمرارها في بقاء التكليف، و يكون العجز المتخلل مضرا به، و هو مختار بعض السادة من أساتيذنا (قدس سره) [١].
و عن بعض آخر: كفاية القدرة حال الامتثال [٢]؛ لأن المكلف- بالكسر- إذا كان يرى ذلك يتمكن من ترشيح الإرادة، و توجيه الخطاب بالنسبة إليه، و لا يعتبر أزيد منه كما هو الظاهر.
و الّذي عرفت منا تبعا للوالد المحقق- مد ظله [٣]-: هو إمكان إسقاط شرطية القدرة مطلقا [٤]. و بعبارة أخرى يفصل بين الخطابات الشخصية، و القانونية:
ففي الأولى: تكفي القدرة حال الامتثال لفعلية التكليف قبله، و لكنها تسقط عن الفعلية بعد العجز الثاني.
و في الثانية: لا تعتبر القدرة؛ على الوجه المحرر في محله تفصيله بما لا مزيد عليه [٥].
[١] لم نجزم بمراده (قدس سره) من «بعض السادة»، و لم نعثر عليه في مظانها.
[٢] نهاية الأفكار ١: ٣١٠، نهاية الأصول: ١٧٦، محاضرات في أصول الفقه ٤: ١٨٨.
[٣] مناهج الوصول ٢: ٢٦.
[٤] تقدم في الجزء الثالث: ٤٤٨- ٤٥٦.
[٥] نفس المصدر.