تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٧ - الأمر الأوّل حول عنوان المسألة
و قبل الخوض في المسألة لا بدّ من الإشارة إلى أُمور:
الأمر الأوّل: حول عنوان المسألة
قد اشتهر في عنوان البحث «أنّ النهي عن الشيء هل يقتضي الفساد، أم لا؟» [١].
و في تعبير آخر: «أنّ النهي عن الشيء هل يدلّ على فساده، أم لا؟» [٢].
و في ثالث: «أنّ النهي إذا تعلّق بالعبادة أم المعاملة، هل يقتضي الفساد، أم لا؟» [٣].
و في الكلّ جهات من النّظر:
الأُولى: أنّه يتوجّه إلى العنوانين الأوّلين بأنّ جعل «الشيء» في محطّ الكلام بلا وجه؛ لأنّ النزاع ليس يعقل بهذا النطاق الواسع، ضرورة أنّ النواهي التحريميّة المتعلّقة بالأكل و الشرب بالنسبة إلى أُمور معلومة في الشرع، ليس مورد الكلام في المقام، فأخذ العنوان المبهم الأعمّ في محطّ النزاع غير جائز.
و إلى العنوان الثالث: بأنّ محطّ البحث أعمّ من العبادة و المعاملة و لو أُريد منها المعاملات بالمعنى الأعمّ؛ لأنّ البحث في المقام راجع إلى أنّ النهي إذا تعلّق
[١] مطارح الأنظار: ١٥٧- السطر ٢٤، كفاية الأُصول: ٢١٧، نهاية الأفكار ٢: ٤٥٠.
[٢] قوانين الأُصول ١: ١٥٤- السطر ٢١، الفصول الغرويّة: ١٣٩- السطر ٢٥.
[٣] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٥٤، منتهى الأُصول ١: ٤١٠.