تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٧ - الجهة الثانية في شمول النزاع للأوامر الإرشادية
إطلاقهما المتعلّقين بالعنوانين المتصادقين على واحد.
بقي الكلام في عموم النزاع من جهات اخر، و هي بين ما يتعلّق بالأمر و النهي، و ما يتعلق بمتعلق الأمر و النهي، و على كل تقدير هي كثيرة:
الجهة الأولى: في شمول النزاع للتكليف غير الإلزاميّ
لا يختص النزاع بالأوامر و النواهي التكليفية الإلزامية، بل يجري في التكليفية غير الإلزامية:
أما في الصلوات المندوبة فواضح.
و أمّا في النواهي التنزيهية، فهو فيما إذا كان نفس الكون مكروها، كالكون مع الأجنبيّة في الخلوة، بناء على كراهته، أو الكون في البيت ليلا وحده، فإنه إذا اشتغل بالصلاة الواجبة أو المندوبة فيها، يأتي النزاع المزبور، فالأمر و النهي أعم من كونهما إلزاميين، أو تنزيهيين.
و أما الصلاة في الأماكن المكروهة فيها الصلاة، فهي خارجة إلا على القول بدخول المطلق و المقيد في حريم النزاع [١]، كما يأتي [٢]، و تفصيله في محلّه [٣].
الجهة الثانية: في شمول النزاع للأوامر الإرشادية
لا يختص النزاع بكون الأمر و النهي تكليفيين، بل يأتي النزاع و لو كان الأمر إرشاديا و إعلاما إلى الصحة، مثلا إذا باع المالك العين المرهونة، يقع التخالف بين
[١] الفصول الغروية: ١٢٥- السطر ٨- ٩، مطارح الأنظار: ١٢٨- السطر ٣٣.
[٢] يأتي في الصفحة ١٤٢- ١٤٦.
[٣] يأتي في الصفحة ٢٣٧- ٢٤٢.