تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٧ - التنبيه الأوّل محذور اجتماع الأوصاف المتقابلة في المجمع
و تحتا بالإضافة إلى ما فوقه، مع أنّ منشأ ذلك فرد من مقولة الإضافة، و هي من الواقعيّات، إلاّ أنّ الواقعيّات ذات الإضافة تكون بهذه المثابة بالطبع.
و القسم الثالث من الأوصاف ما لا خارجيّة لها، و لا منشأ مخصوص بها، و لا يحاذيها الحيثيّة الزائدة على ذات الموضوع، كالعليّة و المعلوليّة، و العاقليّة و المعقوليّة، و قد فرغنا من توضيح هذه الأمور في «قواعدنا الحكميّة» و تلك النعوت ليست مندرجة تحت المقولات، و تعدّ من الأوصاف المتضايفة مفهوما السارية في جميع أنحاء العالم؛ حتّى البسيط الحقيقيّ، و يكون من خارج المحمول لها.
و القسم الرابع من الأوصاف ما هي الأمور الاعتباريّة التي لا خارجيّة لها إلاّ في الاعتبار، كالملكيّة و الحرّية و العبديّة و أمثالها، فيكون الشيء الواحد مملوكا و مالكا.
إذا تبيّن ذلك بتفصيل مع إجمال فيه أيضا فليعلم: أنّ المحبوبيّة و المبغوضيّة ليستا ممّا لا تجتمعان بحسب اختلاف الإضافة و الجهة بالضرورة، بل هما من قبيل وصف المعلوميّة و المجهوليّة، فكما أنّ الشيء الواحد يمكن أن يكون معلوما بحسب وجوده في النجف، و يكون مجهولا بحسب وجوده في دار فلان، كذلك يكون محبوبا بحسب ما فيه جهة الحسن، و مبغوضا بحسب ما فيه جهة البغض.
و أيضا: كما أنّ المعلوميّة و المجهوليّة من الأوصاف العرضيّة للخارج، كذلك المحبوبيّة و المبغوضيّة، فإنّ ما يتعلّق الحبّ به بالنسبة إلينا هي الصورة الذهنيّة أوّلا و بالذات، ثمّ لمكان انطباق تلك الصورة على ما في الخارج يكون الخارج محبوبا بالعرض و المجاز.
و بالجملة: وصف المحبوبيّة و المبغوضيّة أسوأ حالا من سائر الأوصاف المزبورة؛ لأنّها كلّها توصف بها الأشياء على الحقيقة، و يكون من التوصيف بحال