الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧
عاصم بن حميد الّتي عبّر عنه بالصفيّ أيضا، فالأحاديث بعضها توضيح للبعض الآخر، و كلّها متفقة الدلالة على أنّ صفو المال للإمام عليه السّلام.
إلّا أنّه ينبغي البحث بعد عن جهات عديدة ليتّضح موضوع البحث جدّا:
الجهة الاولى: في أنّ صفو المال من مصاديق الأنفال أم هو أمر مستقلّ هو أيضا للإمام عليه السّلام؟ فالكلمات الماضية من ظاهر عبارة مقنعة المفيد و نهاية الشيخ و صريح الجمل و العقود و الغنية و إصباح الشيعة و السرائر و إرشاد العلّامة و قواعده و منتهاه و تذكرته- في بحث الأنفال- و صريح الدروس أنّه من الأنفال، و أمّا الخلاف و الوسيلة و المهذّب و الشرائع و جهاد التذكرة فقد عدّته للإمام عليه السّلام بلا دلالة على أنّه من الأنفال، بل ربّما يقال: إنّ دعوى إجماع الغنية و قول العلّامة في المنتهى: «ذهب إليه علماؤنا أجمع» ظاهر أنّ في انعقاد الإجماع على أنّ صفو المال من الأنفال، و سيأتي الكلام عنه إن شاء اللّه تعالى.
و الأحاديث الماضية كما ترى ليس في شيء منها إشارة إلى أنّه من الأنفال بل أنّ صحيح الربعي و خبر أبي بصير إنّما دلّا على أنّ صفو المغانم أو الصفيّ منها للإمام، و معتبر أبي بصير أيضا يدلّ على أن صفو المال- أعني الغنيمة- له عليه السّلام بلا تعرّض فيها لأنّه من الأنفال، و أمّا سائر الأحاديث من صحيح صفوان و ما إليه و خبري بشير الدهّان فقد جعل صفو المال عدلا للأنفال، و ظاهره أنّه غيره و إن كان مثله للإمام عليه السّلام، كما أنّ ذكر صفو المال أوّلا في خبر حمّاد بن عيسى ثمّ قوله عليه السّلام: «و له بعد الخمس الأنفال» أيضا ظاهر في المغايرة المذكورة.
و أمّا جعل العطف في مثل صحيح صفوان من قبيل عطف الخاصّ على العامّ كما في الجواهر أو من قبيل عطف العامّ على الخاصّ إذا قدّم صفو المال على الأنفال كما في روايات اخر فهو إنّما يصار إليه مع الدليل، و إلّا فظاهر جعله عدل الأنفال هو التغاير.
و أمّا الإجماع المدّعى في الغنية كمثله في عبارة المنتهى فلا يبعد إرجاعهما على