الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤
الفقيه المصحّحة المطبوعة أخيرا خالية عنه و لا يكون في تلك النسخة المشار إليها اعتبار و حجّيّة فلا تصير معارضة لما في التهذيب.
مضافا إلى أنّ في إسناد الصدوق إلى محمّد بن مسلم الثقفي عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه، و هما كما قاله صاحب جامع الرواة غير مذكورين.
ثمّ إنّ الوسائل اسند هذه الصحيحة إلى نقل الكافي أيضا لكنّها لم توجد فيه.
٢- و قد روى الكليني في كتاب الزكاة باب صدقة أهل الجزية بسند معتبر- فيه سهل بن زياد- عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ أرض الجزية لا ترفع عنها الجزية، و إنّما الجزية عطاء المهاجرين، و الصدقة لأهلها الّذين سمّى اللّه في كتابه و ليس لهم من الجزية شيء. ثمّ قال: ما أوسع [اللّه- خ ل] العدل؟! إنّ الناس يستغنون إذا عدل بينهم و تنزل السماء رزقها و تخرج الأرض بركتها بإذن اللّه تعالى[١]. و رواه الشيخ في التهذيب في باب الزيادات عن الكليني[٢].
و العبارة كما ترى موافقة لما رواه التهذيب عن أبي جعفر عليه السّلام ذيل الحديث الماضي الذكر آنفا. و المشهور بين الأعلام أنّ أمر سهل سهل لكثرة نقل الكليني في الكافي عنه الّتي يكشف عن الاعتماد عليها. و كيف كان فاللازم هو البحث عن مفاد الصحيحة.
فقد قال الباقر عليه السّلام على ما في صحيح التهذيب، و الصادق عليه السّلام على ما في معتبر ابن أبي يعفور المرويّ في الكافي و التهذيب: «و إنّما الجزية عطاء المهاجرين» و مفاده أنّ الإسلام قد جعل الجزية عطاء لهم أعطاهم اللّه بها و فضّلهم بها على غيرهم، و عقّبا عليهما السّلام هذه الجملة بقولهما: «و الصدقات (أو: و الصدقة) لأهلها الّذين سمّى اللّه في كتابه و ليس لهم من الجزية شيء». و توصيف أهل الصدقات بقولهما:
«الّذين سمّى اللّه في كتابه» فيه دلالة واضحة على أنّ المراد بالصدقات هي زكاة الأموال المفروضة الّتي قال اللّه تعالى في كتابه فيها: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
[١]- لكافي: ج ٣ ص ٥٦٨، التهذيب: ج ٤ ص ١٣٤، أخرجه الوسائل عنهما و عن المفيد في المقنعة مرسلا في الباب ٦٩ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١١٦ الحديث ١.
[٢]- لكافي: ج ٣ ص ٥٦٨، التهذيب: ج ٤ ص ١٣٤، أخرجه الوسائل عنهما و عن المفيد في المقنعة مرسلا في الباب ٦٩ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١١٦ الحديث ١.