الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥
بها و هي لهم» فيدلّ بوضوح على أنّ هؤلاء القوم أهل الذمّة أيضا، حيث إنّهم عمروا و أحيوا أراضيهم فهم أحقّ بها و هي لهم، و جملة «و هي لهم» معناها أنّها ملك لهم.
هذا بالنسبة لجملة الموثق. و مثله الكلام في صحيح التهذيب و صحيح من لا يحضره الفقيه أيضا.
٢- و منها ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شراء الأرضين من أهل الذمّة، فقال: لا بأس بأن يشترى منهم، إذا عملوها و أحيوها فهي لهم، و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين ظهر على خيبر و فيها اليهود خارجهم على أمر و ترك الأرض في أيديهم يعملونها و يعمرونها[١].
و محلّ الكلام فيه سؤالا و جوابا بقرينة ذكر أراضي خيبر هو الشراء من الأراضي الخراجية. و قوله عليه السّلام بعد تجويز اشترائها «إذا عملوها و أحيوها فهي لهم» دليل واضح على أنّها ملك لهم كما مرّ الآن بيانه، فدلالته واضحة.
و أمّا سنده فما ذكرناه هو المذكور في التهذيب طبعة النجف الأشرف المحقّقة بتحقيق السيّد الخرسان و نقل أنّ نسخته هكذا في الطبعة القديمة، و عليه فحمّاد بن شعيب لم تثبت وثاقته فيكون الحديث غير معتبر السند، إلّا أنّ المذكور في الوسائل الباب الرابع من كتاب إحياء الموات و هكذا المذكور في الوافي في باب حكم أرض الخراج و أرض أهل الذمّة عند نقلهما لهذا الحديث عن الشيخ يكون السند هكذا: الحسين بن سعيد عن حمّاد عن شعيب عن أبي بصير، و هكذا ذكر في التهذيب المطبوع أخيرا بتعليق الغفاري[٢]. و يكون سند هذا الحديث في الاستبصار في باب شراء أرض أهل الذمّة[٣] أيضا مثل الوسائل و الوافي. فعلى جميع ذلك فالظاهر خطأ نسخة حمّاد بن شعيب، و على النسخة الصحيحة فحمّاد
[١]- التهذيب: ج ٧ ص ١٤٨ الحديث ٦.
[٢]- التهذيب: ج ٧ ص ١٧٤.
[٣]- الاستبصار: ج ٣ ص ١١٠.