الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١
و أرزاق القضاة و الولاة و صاحب الديوان و غير ذلك من المصالح، و أمّا الموات منها وقت الفتح فهي للإمام خاصّة و لا يجوز لأحد إحياؤه إلّا بإذنه إن كان ظاهرا ... إذا عرفت هذا فإذا زرع فيها أحد أو بنى أو غرس صحّ له بيع ما له فيها من الآثار، و حقّ الاختصاص فيها بالتصرّف لا بيع الرقبة لأنّها ملك المسلمين قاطبة، روى أبو بردة بن رجا أنّه سأل الصادق عليه السّلام: كيف ترى في شراء أرض الخراج ...
فذكر الحديث بتمامه[١].
فهو قدّس سرّه في المسألة الاولى قد أفتى بأنّ الأرض المأخوذة بالسيف ملك للمسلمين قاطبة و قال بأنّه ذهب إليه علماؤنا أجمع. و في المسألة الثانية أكّده بأنّ هذه الأرض بيد الإمام يقبّلها لمن يراه بما يراه و يصرف حاصلها في مصالح المسلمين، و أكّد أيضا بأنّ هذه الأرض لا يجوز أن يتصرّف فيها يتصرّف ناقل أصلا حتّى أنّ المتقبّل لها لا يجوز له أن يبيع الرقبة لأنّها ملك المسلمين و إنّما له أن يبيع حقّ اختصاصها أو ما له فيها من الآثار.
ثمّ زاد في المسألة الثانية أنّ ما للمسلمين من المفتوحة عنوة خصوص المحياة منها وقت الفتح، و أمّا الموات منها وقت الفتح فهي للإمام خاصّة.
و قال أيضا في جهاد التذكرة في المسألة ١١٠: و أمّا أرض مكّة فالظاهر من المذهب أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فتحها بالسيف ثمّ آمنهم بعد ذلك، و به قال أبو حنيفة و مالك و الأوزاعي ... و أمّا أرض السواد- و هي الأرض المغنومة من الفرس الّتي فتحها عمر بن الخطّاب- و هي سواد العراق ... و سمّيت سوادا لأنّ الجيش لمّا خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض و التفاف شجرها سمّوها السواد لذلك ... قال الشيخ رحمه اللّه:
الّذي يقتضيه المذهب أنّ- فنقل عبارات الشيخ الماضية من جهاد المبسوط في سواد العراق إلى قوله: «لا يشركه فيها غيره» ثمّ نقل عنه و عن الشافعي و أبي حنيفة و أحمد مساحة سواد العراق و ما جعل عليها من الخراج إلى أن قال:- و قال
[١]- التذكرة: ج ٩ ص ١٨٦- ١٨٧.