الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧
باب قسمة الفيء و أحكام الاسارى من السرائر هو ما لم يحوه العسكر و واضح أنّه يشمل الأرض و غيرها.
و بملاحظة موارد بحثهم و العناوين المذكورة في كلماتهم لا يبعد دعوى أن لا خلاف بينهم في أنّ ما لم يحوه العسكر ممّا لا ينقل فهو غنيمة لجميع المسلمين، و قد ادّعى عليه الاجماع الشيخ في كتاب الفيء و قسمة الغنائم.
و أمّا الدليل عليه فقد عرفت أنّ القاعدة الأولية عدم جواز أخذ ملك الغير بغير إذن منه و أدلّة الاغتنام على خلاف هذه القاعدة، و بالتأمّل في الأدلّة الّتي ذكرناها في الأراضي المفتوحة عنوة تعلم أنّ الموضوع فيها هي الأراضي. نعم الأدلّة الحاكية لاغتنام خيبر كصحيح البزنطي و خبره مشتركا مع صفوان[١] هي أنّ نخل خيبر أيضا كانت من جملة الغنائم، فيستفاد شمول الحكم للبساتين و الأشجار أيضا.
و أمّا شمول الحكم لغيرها ممّا لا ينقل كدور السكنى و أمكنة التجارة فله أحد الطريقين:
أحدهما: دعوى إلغاء الخصوصية عن الأراضي و البساتين و الأشجار إلى كلّ ما لا ينقل من أموال المحاربين، و ليست هذه الدعوى ببعيدة.
و الثاني: الاستدلال بما رواه الشيخ في التهذيب باسناده الصحيح عن الصفّار عن عليّ بن محمّد القاساني عن قاسم بن محمّد عن سليمان بن داود المنقريّ عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك، فقال: إسلامه إسلام لنفسه و لولده الصغار و هم أحرار، و ولده و متاعه و رقيقه له، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلّا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك، فأمّا الدور و الأرضون فهي فيء و لا تكون له لأنّ الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم الإسلام و ليس بمنزلة ما ذكرناه لأنّ
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١٢٠ الحديث ٢ و ١، و قد مضى الحديثان في ص ٢٩٠ و ٢٩١.