الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩
فهو للإمام[١]. و دلالتها واضحة.
٥- و منها ما رواه العيّاشي أيضا عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قال عليه السّلام: ما كان للملوك فهو للإمام، قلت: فإنّهم يعطون ما في أيديهم أولادهم و نساءهم و ذوي قرابتهم و أشرافهم، حتّى بلغ ذكر من الخصيان، فجعلت لا أقول في ذلك شيئا إلّا قال: «و ذلك» حتّى قال: يعطي منه مائتي الدرهم [ما بين درهم- خ ل] إلى المائة و الألف. ثمّ قال عليه السّلام: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ[٢].
فصدر الحديث مثل ما مرّ من روايته الاخرى و الموثّقين، و ذيلها يدلّ على أنّ ما في أيديهم لو أعطوه غيرهم من الأقارب و الأجانب لأخذ ما أعطوه و كان من الأنفال و للإمام، و ذيله بعد قوله: «حتّى قال» شاهد على أنّه لا فرق في كون ما أعطوه غيرهم من الأنفال بين القليل و الكثير.
فلا محالة تدلّ هذه الرواية على أنّ ما كان في أيديهم من الأراضي إذا أعطوه أحدا فهذه الأرض أيضا تؤخذ ممّن أعطوها، و سيأتي أنّ هذه بعض أفراد القطائع.
هذه هي الطائفة الاولى من الأخبار.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على أنّ قطائع الملوك للإمام عليه السّلام، و هي أيضا أخبار متعدّدة:
١- ما رواه الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: قطائع الملوك كلّها للإمام، و ليس للناس فيها شيء[٣].
فدلالة هذه الصحيحة على أنّ جميع قطائع الملوك للإمام واضحة، إلّا أنّه لا تعرّض فيها لأنّها من الأنفال.
[١]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤٨ ح ١٧، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٢ الحديث ٣١، البحار: باب الأنفال ج ٩٦ ص ٢١١ الحديث ١١.
[٢]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤٩ ح ٢٠، عنه المستدرك: الباب ٢ من أبواب الأنفال ج ٧ ص ٢٩٨ الحديث ٣، البحار: باب الأنفال ج ٩٦ ص ٢١١ الحديث ١٤.
[٣]- التهذيب: ج ٤ ص ١٣٤، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٦ الحديث ٦.