الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥
و دلالتها على أنّ ما لم يوجف عليه لهم بل و على أنّها من الأنفال واضحة.
فهذه الأخبار الثمانية قد دلّت على أنّ ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب فهو للرسول و الإمام صلوات اللّه عليهما و آلهما و قد تضمّن بعضها أنّها من الأنفال كما عرفت، و هي من هذه الجهة موافقة لما دلّت عليه صحيحة حفص و رواية الدعائم و لا تنافي ذكر أمرين آخرين أو غيرهما فيهما أو في غيرهما، فإنّه لا دلالة فيها على الحصر.
و هنا أخبار ثلاثة اخر ظاهرها تفسير الأنفال بما لم يوجف عليه و لعلّها تنفي بمتقضى ظهور الانحصار أن يكون ذانكما الأمران أيضا منها:
١- ففي ما رواه العيّاشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: الأنفال ما لم يوجب عليه بخيل و لا ركاب[١].
٢- و فيما رواه العيّاشي عن أبي اسامة زيد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الأنفال فقال: هو كلّ أرض خربة و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب[٢].
٣- و فيما رواه المفيد في المقنعة عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الأنفال، فقال: كلّ أرض خربة أو شيء كان يكون للملوك، و بطون الأودية و رءوس الجبال و ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب فكلّ ذلك للإمام خالصا[٣].
ففي هذه الروايات إن اريد ممّا لم يوجف عليه ما لم يقع عليه قتال دخل فيه ما أعطوا بأيديهم و ما صولحوا عليه، و إن اريد ما لا يشملهما يحمل على المثال و يكون إرادة غيره بقرينة سائر الروايات بلا إشكال، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى ما لم يذكر في شيء منهما كميراث من لا وارث له و الآجام فليس في هذه الأخبار أيضا دليل على خلاف مفاد الصحيحة.
و مثل هذه الأخبار الثلاثة خبر محمّد بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الأنفال، فقال: ما كان من الأرضين باد أهلها و في غير ذلك الأنفال
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٢ الحديث ٢٣ و ٢٧.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٢ الحديث ٢٣ و ٢٧.
[٣]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧١ الحديث ٢٢.