الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١
فهو قدّس سرّه هنا قد صرّح بأنّ الأرض المفتوحة عنوة بالسيف لجميع المسلمين، و أمرها إلى الإمام فيتقبّلها ممّن يراه بما يراه، و لا محالة يكون خراجها الّذي لها عائدة لمالكها- أعني جميع المسلمين- و ظاهره أنّها دائما تكون و تبقى على هذه الحالة فتكون أرضا خراجية أبدا لا تخرج عن ملك المسلمين.
٢/ ج: و قال في المسألة ١٥ من كتاب الفيء و قسمة الغنائم من الخلاف: مال الغنيمة لا يخلو من ثلاثة أحوال: ما يمكن نقله و تحويله إلى بلد الإسلام مثل الثياب و الدراهم و الدنانير و الأثاث و العروض، أو يكون أجساما مثل النساء و الولدان، أو كان ممّا لا يمكن نقله كالأرض و العقار و البساتين. فما يمكن نقله يقسّم بين الغانمين بالسوية ...[١].
في المسألة ١٨ قال: ما لا ينقل و لا يحوّل من الدور و العقارات و الأرضين عندنا أنّ فيه الخمس فيكون لأهله و الباقي لجميع المسلمين من حضر القتال و من لم يحضر، فيصرف منافعه إلى مصالحهم. و عند الشافعي أنّ حكمه حكم ما ينقل و يحوّل، خمسه لأهل الخمس و الباقي للمقاتلة الغانمين، و به قال ابن الزبير.
و ذهب قوم إلى أنّ الإمام مخيّر فيه بين شيئين: بين أن يقسّمه على الغانمين، و بين أن يقفه على المسلمين، ذهب إليه عمر و معاذ و الثوري و عبد اللّه بن المبارك.
و ذهب أبو حنيفة و أصحابه إلى أنّ الإمام مخيّر فيه بين ثلاثة أشياء: بين أن يقسّمه على الغانمين، و بين أن يقفه على المسلمين، و بين أن يقرّ أهلها عليها و يضرب عليها الجزية باسم الخراج ... و ذهب مالك إلى أنّ ذلك يصير وقفا على المسلمين بنفس الاستغنام و الأخذ من غير إيقاف الإمام، فلا يجوز بيعه و لا شراؤه. دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم ....
في المسألة ١٩ قال: سواد العراق ما بين الموصل و عبّادان طولا، و ما بين حلوان و القادسية عرضا فتحت عنوة فهي للمسلمين على ما قدّمنا القول فيه. و قال
[١]- الخلاف: ج ٤ ص ١٨٩.