الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦
عليّ بن الحسن بن فضّال: إنّه كذّاب متّهم ملعون و رويت في ذمّه روايات كثيرة. هذا بالنسبة لسند الكافي، و أمّا المقنعة فسندها مرسل.
و ثانيتهما: أيضا رواية اخرى رواها عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير- و هي مروية عن روضة الكافي- عن أبي جعفر عليه السّلام فإنّ فيها أنّه عليه السّلام قال: «ما من أرض تفتح و لا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلّا كان حراما على من يصيبه»[١] و قد مرّ نقل هذه الرواية و بيان دلالة هذه الفقرة منها، إلّا أنّها أيضا ضعيفة السند بعليّ بن أبي حمزة و عليّ بن العبّاس و الحسن بن عبد الرحمن، فتذكّر.
فالحاصل: أنّ أخبار هذه الطائفة و إن كانت تامّة الدلالة إلّا أنّ سندها ضعيف.
نعم الطوائف الاخر من الروايات كانت تامّة الدلالة بحسب الإطلاق أو العموم و كان فيها ما هو معتبر السند أيضا.
فهذه الأخبار تدلّ على تعلّق الخمس بالأموال غير المنقولة المفتوحة في الحرب عنوة، و في قبالها أدلّة المفتوحة عنوة ظاهرها أنّ جميع الأرض المأخوذة عنوة للمسلمين؛ فإنّ هذه الأدلّة على قسمين: قسم منها مدلوله أنّ نفس الأرض للمسلمين كصحيحة الحلبي[٢] و مصحّح أبي بردة بن رجا[٣] و خبر أبي الربيع الشامي و خبر محمّد بن جريح[٤]، و قسم آخر يدلّ على أن خراج هذه الأرض و عوائدها للمسلمين كمرسل حمّاد بن عيسى الطويل[٥]. و ظاهر كلا القسمين أنّ جميع الأرض و كلّ الخراج يكونان للمسلمين و هو في معنى عدم تعلّق الخمس بها.
و لو كان لخبري أبي بصير سند معتبر لكان اللازم تقييد ظهور أدلّة الأرض المفتوحة عنوة بهما فإنّ ظهورهما في شمول الأراضي المغتنمة أقوى من ظهور تلك الأدلّة فيكونان دليل تقييد ظهورها كما هو الأمر كذلك في تقييد اقتضاء إطلاق أدلّة
[١]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٨٥ الحديث ١٩، و قد مرّت في عداد الطائفةالاولى تحت الرقم ٤ من ص ٣٤١.
[٢]- الوسائل: الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ج ١٢ ص ٢٧٤ و ٢٧٥ الحديث ٤.
[٣]- الوسائل: الباب ٦٩ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١١٦ الحديث ١.
[٤]- الوسائل: الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ج ١٢ ص ٢٧٤ و ٢٧٥ الحديث ٤.
[٥]- الوسائل: الباب ٤١ من أبواب جهاد العدوّ، الحديث ٢.