الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢
و ليس له مولى فماله من الأنفال[١].
فظاهر هذه العبارة المذكورة في التفسير أنّ أرض الجزية- يعني الّتي بيد أهلها- إذا لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب فهي من الأنفال و هي للّه و الرسول، و من المعلوم أنّ مثلها لا ينافي صحيحة حفص فإنّه صرّح بأنّ ما لم يوجف عليه فهو من الأنفال و لم يتعرّض للعنوانين الآخرين، و الصحيحة تثبتهما أيضا و لا منافاة.
٢- و فيما رواه العيّاشي عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (في حديث):
قلت: و ما الأنفال؟ قال: بطون الأودية و رءوس الجبال و الآجام و المعادن و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و كلّ أرض ميتة قد جلا أهلها و قطائع الملوك[٢] و مقدار دلالتها و الكلام فيها عين ما مرّ في الموثّق.
٣- و في الخبر المروي عن تفسير النعماني عن عليّ عليه السّلام: و الفيء يقسّم قسمين: فمنه ما هو خاصّ للإمام، و هو قول اللّه عزّ و جلّ في سورة الحشر: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ و هي البلاد الّتي لا يوجف عليها بخيل و لا ركاب[٣].
و هذا الخبر و إن خالفته موثّقة محمّد بن مسلم في تفسير الآية المذكورة- كما ستأتي- إلّا أنّه عدّ البلاد الّتي لا يوجف عليها بخيل و لا ركاب خاصّة بالرسول و الإمام، و لا منافاة بينهما فيه، كما لا منافاة فيه بين هذا الخبر و صحيحة حفص كما ذكرنا في الموثّق.
٤- و في مرفوعة رواها أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا: و ما كان من فتح لم يقاتل عليه و لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب إلّا أنّ أصحابنا يأتونه فيعاملون
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧١ الحديث ٢٠، و روي موثّق إسحاق فيتفسير القمّي: ج ١ ص ٢٥٤.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٢ الحديث ٣٢.
[٣]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٠ و ٣٦٩ الحديث ١٩ و ١٧.