الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥
و رابعها أرض الأنفال، و نحن نفرد لكلّ واحد منها بابا إن شاء اللّه تعالى:
باب ذكر الأرض الّتي يسلم أهلها عليها: الأرض إذا أسلم أهلها عليها طوعا من غير حرب تركت في أيديهم و كانت ملكا لهم ...
باب ذكر الأرض المفتتحة بالسيف عنوة: الأرض إذا فتحت عنوة كانت لجميع المسلمين، للمقاتل منهم و غير المقاتل، و ارتفاعها يقسّم بينهم ... و للإمام أن يقبّلها بما يراه لمن يعمرها ... و له التصرّف في هذه الأرض بما يراه صلاحا للمسلمين ...
ثمّ ذكر حكم أرض الصلح الّتي هي أرض الجزية و حكم أرض الأنفال و تعيينها، فراجع[١].
فقد صرّح بأنّ الأرض المفتوحة عنوة ملك لجميع المسلمين و أنّها بيد الإمام و عوائدها تقسّم بين المسلمين.
و قال أيضا في باب الغنائم من المهذّب: و ما لا يختصّ بمقاتل دون غيره و يكون لجميع المسلمين فهو كلّ ما اغتنمه المسلمون ما لم يحوه العسكر من الأراضي و العقارات و غير ذلك، فإنّ جميعه لكافّة المسلمين، المقاتل منهم و غير المقاتل و الغائب منهم و الحاضر على السواء[٢].
و هو كما ترى مؤكّد لما سبقه و اقتصر فيه على ذكر مجرّد كونها لكافّة المسلمين.
٦- و قال السيّد أبو المكارم ابن زهرة (المتوفّى سنة ٥٨٥ ه) في كتاب الجهاد من الغنية: و ما لم يحوه العسكر من غنائم من خالف الإسلام من الكفّار من أرض و عقار و غيرها فالجميع للمسلمين المقاتل منهم و غير المقاتل و الحاضر و الغائب، و هذه الأرض المفتتحة عنوة بالسيف ...
ثمّ تعرّض لأرض الصلح الّتي هي أرض الجزية و أرض الأنفال، فراجع[٣].
فقد بيّن المراد بالمفتوحة عنوة و حكم بوضوح أنّها للمسلمين قاطبة و لازمه أن يكون عوائدها أيضا لهم.
[١]- المهذّب: ج ١ ص ١٨١- ١٨٣.
[٢]- المهذّب: ج ١ ص ١٨٦.
[٣]- الغنية: ص ٢٠٤.