الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠
فقال: من قبل خمسنا أهل البيت إلّا لشيعتنا الأطيبين فإنّه محلّل لهم و لميلادهم[١].
٤- و منها ما عن التهذيب و الاستبصار في المعتبر عن أبي خديجة سالم بن مكرم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رجل و أنا حاضر: حلّل لي الفروج، ففزع أبو عبد اللّه عليه السّلام، فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق إنّما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه، فقال عليه السّلام: هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب و الميّت منهم و الحيّ، و ما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال، أما و اللّه لا يحلّ إلّا لمن أحللنا له، و لا و اللّه ما أعطينا أحدا ذمّة، و ما لأحد عندنا عهد [و ما بيننا لأحد هوادة- خ صا] و لا لأحد عندنا ميثاق[٢].
و هذه المعتبرة الأخيرة و إن لم يصرّح فيها بأنّ المشكل للسائل هو أمر خمس ما يقع من العامّة بيده بوجه من الوجوه إلّا أنّ الظاهر أنّها ناظرة إليه فتكون من أحاديث الباب.
إلى غير ذلك من الأخبار، و دلالتها على تحليل كلّ الخمس واضحة، و قد عرفت أنّ لازمه وجوب دفع الخمس كلّه بأيديهم.
إلّا أنّ لقائل أن يمنع دلالتها بلحاظ أنّ غاية مدلوها جواز تصرّف الأئمّة المعصومين عليهم السّلام في سهام الطوائف الثلاث أيضا بتحليلها لشيعتهم في الموارد المزبورة، و هذا لا ينافي جواز دفع كلّ من وجب عليه الخمس بنفسه إلى هؤلاء الطوائف فلعلّ اللّه تعالى أجاز له دفعه و جعل للإمام عليه السّلام تحليل سهامهم في موارد خاصّة، فالحقّ أن لا حجّة في هذه الطائفة من الأخبار.
لكنّك قد عرفت تمامية دلالة الطوائف الاخر فالمدّعى ثابت بلا ريب و لا إشكال، و الحمد للّه على كلّ حال.
[١]- الكافي: ج ١ ص ٥٤٦، التهذيب: ج ٤ ص ١٣٦، عنهما الوسائل: الباب ٤ من الأنفال ج ٦ ص ٣٧٩ الحديث ٣.
[٢]- التهذيب: ج ٤ ص ١٣٧، الاستبصار: ج ٢ ص ٥٨، عنهما الوسائل: الباب ٤ من أبوابالأنفال ج ٦ ص ٣٧٩ الحديث ٤.