الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣
الأخماس الباقية بين من قاتل عليها دون من عداهم من المسلمين ...
القسم الثاني من الغنائم أراضي المحاربين خمس- فذكر أقسامها و أنّ الأرض المفتوحة عنوة يصرف خراجها إلى أنصار الإسلام-[١].
فالمذكور في القسم الأوّل هي الأموال المنقولة الشاملة بصراحة للعبيد المأخوذة من يد الكفّار، و قد حكم بأنّ ما يبقى منها بعد إخراج الصفوة و غيرها للمقاتلين دون من عداهم من المسلمين، و لم يفرّق بين ما كان منها قد حواه العسكر و غيرها، و لا ينبغي الريب في أنّ إطلاقها شامل لما لم يحوه العسكر أيضا لا سيّما و أنّ الأرض و العقار المعدودين من القسم الثاني يكونان ممّا لا يحويهما العسكر، فهو أيضا قائل بمقالة الشيخ في المبسوط و أنّ المنقول من الغنائم مطلقا ملك لخصوص الغانمين.
٣- و قال أبو الحسن الحلبي في كتاب الجهاد من إشارة السبق: و لا يغنم من محاربي البغاة إلّا ما حواه الجيش ... فأمّا من عداهم من الكفّار و المحاربين فيغنم منهم ذلك و غيره من أهل و ذرّية و رباع و أرض. و تقسّم الغنيمة المنقولة بين المجاهدين سهمان للفارس و سهم للراجل ... و ما لا يمكن نقله من العقارات و الأرضين فيء لجميع المسلمين حاضرهم و غائبهم و مقاتلهم و غيره[٢].
و عبارته دالّة على أنّ الأموال المنقولة من الغنائم الصريحة الشمول للأسارى مختصّة بالمجاهدين خاصّة، و عمومها شامل لما حواه العسكر و لما لم يحوه كما مرّ بيانه في عبارة الكافي.
٤- و قال ابن حمزة في كتاب الجهاد من الوسيلة- بعد تفسير الغنيمة المبحوث عنها بما يستفاد بالغلبة من دار الحرب-: و هو أيضا قسمان، إمّا أمكن نقله أو لم يمكن، فالأوّل ضربان: أموال و سبايا، فالأموال تخرج منها الصفايا للإمام قبل القسمة ... ثمّ تخرج منها المؤن ... ثمّ يخرج الخمس من الباقي لأهله ثمّ يقسّم الباقي بين من قاتل و من هو في حكمه للراجل سهم و للفارس سهمان ... و السبايا هي
[١]- الكافي في الفقه: ص ٢٥٨- ٢٦٠.
[٢]- إشارة السبق: ص ١٤٤- ١٤٥.