الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧
و دلالتها أيضا على وجوب أداء الجزية على المجوس كدلالتها لأنّ سرّ الوجوب أنّهم أيضا أهل الكتاب واضحة.
إلّا أنّ في سنديها رجالا مجهولين، كما أن حديث المقنعة مرسل رأسا، و خبر أبي يحيى الواسطي أيضا مرسل عن بعض أصحابنا، و خبر الصدوق قد عرفت أنّه في تعلّق الجزية بالمجوس إنّما هو مجرّد فتوى منه استنبطها من قوله: «سنّوا بالمجوس سنّة أهل الكتاب» و سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
٦- و عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام: المجوس أهل الكتاب إلّا أنّه اندرس أمرهم- و ذكر قصّتهم و قال: تؤخذ الجزية منهم»[١].
و دلالة ذيل الحديث على وجوب أخذ الجزية منهم واضحة.
و بالجملة: دلالة الأخبار الأربعة على المطلوب تامّة إلّا أنّ سندها غير تمام.
هذا تمام الكلام عن القسم الأوّل.
(القسم الثاني) أخبار تتضمّن قولهم عليهم السّلام في المجوس: «سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب»، و هذا المدلول يدلّ على المطلوب فإنّه حكم بأنّه يجري على المجوس و يستنّ بهم سنّة أهل الكتاب، و حيث إنّ تعلّق الجزية باليهود و النصارى اللّذين هم من أهل الكتاب بلا شبهة إنّما هو بعنوان أنّهم أهل الكتاب فلا محالة تتعلّق بالمجوس أيضا، و هذه الأخبار متعدّدة:
١- منها مرسل الصدوق الماضي في القسم الأوّل الّذي عدّه معتبرا و استند إليه في الافتاء بتعلّق الجزية بالمجوس.
٢- و منها خبر عليّ بن عليّ بن دعبل- المروي عن مجالس ابن الشيخ الطوسي- عن عليّ بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب» يعني المجوس[٢].
إلّا أنّ علي بن عليّ و هلال بن محمّد الحفّار في السند مجهولان و إسماعيل بن
[١]- المستدرك: الباب ٤٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١٠١ الحديث ٢.
[٢]- الوسائل: الباب ٤٩ من أبواب جهاد العدوّ، الحديث ٩.