الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦١
و التحقيق في تحصيل مقتضاها أن يقال:
إنّ ظاهر صحيحة حفص بن البختري أنّ مصداق الأنفال هنا أحد امور ثلاثة، و ذلك أنّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ... الحديث[١].
فذكر هذه العناوين الثلاثة و عطف كلّا منها على ما قبله ب «أو» و هو ظاهر في التنويع، فكلّ منها عنوان مستقلّ في أن يكون من الأنفال و مصاديقها ثلاثة و عليها اعتمدنا أوّل العنوان.
و مثل هذه الصحيحة ما عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال:
ما كان من أرض لم يوجف عليها المسلمون و لم يكن فيها قتال، أو قوم صالحوا أو أعطوا بأيديهم ... فذلك كلّه للرسول صلّى اللّه عليه و آله يضعه حيث أحبّ و هو بعده للإمام[٢].
و أيضا مثلها ما عن تفسير العيّاشي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
سمعته يقول: إنّ الفيء و الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة، أو بطون الأودية الحديث[٣].
و قد وردت أخبار مفادها أنّ كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب من الأنفال:
١- ففي موثّق إسحاق بن عمّار- الّذي رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال، فقال: هي القرى الّتي قد خرّبت و انجلى أهلها فهي للّه و للرسول، و ما كان للملوك فهو للإمام، و ما كان من أرض الجزية لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و كلّ أرض لا ربّ لها و المعادن منها و من مات
[١]- المصدر السابق: ص ٣٦٤ الحديث ١، و روى موثّق إسحاق في تفسير القمّي: ج ١ ص ٢٥٤.
[٢]- المستدرك: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٧ ص ٢٩٧ الحديث ٩.
[٣]- المستدرك: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٧ ص ٢٩٦ الحديث ٣، تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤١.