الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠
سلاحه فهو آمن و من أغلق بابه فهو آمن»[١].
و في خبر الأصبغ بن نباتة- المروي عن تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي- ... إنّا لمّا هزمنا القوم (أهل البصرة) نادى منادية (منادي أمير المؤمنين عليه السّلام): لا يدفف على جريح و لا يتبع مدبر، و من ألقى سلاحه فهو آمن، سنّة يستنّ بها بعد يومكم هذا ...[٢].
و في خبر أبي بصير- المروي عن كتاب الهداية للحسين بن حمدان الحضيني- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حكاية ما أنكر على أمير المؤمنين عليه السّلام أهل النهروان، قالوا-: إنّك حكمت يوم الجمل فيهم بحكم خالفته بصفّين: قلت لنا يوم الجمل:
لا تقتلوهم مولّين و لا مدبرين و لا نياما و لا ايقاظا، و لا تجهزوا على جريح، و من ألقى سلاحه فهو آمن، و من أغلق بابه فلا سبيل عليه ... إلى أن حكى تصديق أمير المؤمنين عليه السّلام لهم بقوله عليه السّلام: فقلت لكم لمّا أظهرنا اللّه عليهم ما قلته ... فذكر سرّ قوله هذا[٣].
فهذه الأخبار العديدة تحكي أنّه عليه السّلام لمّا غلبه اللّه على أهل الجمل آمن من ألقى سلاحه أو دخل و أغلق بابه، و قد عرفت أنّ إطلاق الأمن يقتضي أن لا يتعرّض لأخذ أموالهم الّتي لم تكن معهم في العسكر، فيدلّ على أنّ دورهم و أراضيهم بل و سائر أموالهم لا تغنم منهم. هذه هي الطائفة الاولى من الأخبار.
٢- و هنا طائفة اخرى تدلّ على أنّه عليه السّلام في حرب الجمل بعد غلبته ردّ إلى البغاة أموالهم، ففي معتبر مسعدة بن زياد- المروية عن علل الشرائع- عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام قال: قال مروان بن الحكم: لمّا هزمنا عليّ عليه السّلام بالبصرة ردّ على الناس أموالهم؛ من أقام بيّنة أعطاه و من لم يقم بيّنة حلّفه. قال:
فقال له قائل: يا أمير المؤمنين أقسم الفيء بيننا و السبي. قال: فلمّا أكثروا عليه قال: أيّكم يأخذ أمّ المؤمنين في سهمه؟! فكفّوا[٤]. و قد رواه صاحب الوسائل
[١]- مستدرك الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٣ و ٥٤ الحديث و ٥ و ٧.
[٢]- مستدرك الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٣ و ٥٤ الحديث و ٥ و ٧.
[٣]- المستدرك: الباب ٢٣ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٩ الحديث ٩.
[٤]- علل الشرائع: باب نوادر العلل ص ٦٠٣ الحديث ٦٩،( عنه و عن التهذيب و قرب الإسناد) الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٨ الحديث ٥.