الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢
عن الحسين بن زيد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال في حديث المناهي: و من مطل (يبطل- خ ل) على ذي حقّ حقّه و هو يقدر على أداء حقّه فعليه كلّ يوم خطيئة عشّار[١].
و من المعلوم أنّ المماطلة في أداء حقّ ذي الحقّ أو إبطال حقّه ظلم عليه و حرام، فلا محالة أخذ العشر أيضا حرام بل إنّ حرمته أشدّ و أوضح. و بما أنّه وقع في مناهيه صلّى اللّه عليه و آله دلّ على تحقّق هذا الأمر عند غير المسلمين كما عرفت.
٥- و منها ما في ثواب الأعمال و عن مجالس الصدوق في رواية أبي سعيد الخدري- الواردة في فضيلة شهر رجب- من أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ... و من صام من رجب تسعة و عشرين يوما غفر اللّه له و لو كان عشّارا و لو كانت امرأة فجرت سبعين مرّة بعد ما أرادت به وجه اللّه عزّ و جلّ و الخلاص من جهنّم لغفر اللّه لها[٢].
فذكر قوله: «و لو كان عشّارا» ظاهر في أنّه مرتكب لذنب عظيم يكون غفرانه بعيدا في أذهان عامّة الناس، فيدلّ على حرمة فعل العشّار كما يدلّ على وقوع هذه الخطيئة من ناحية غير المسلمين أيضا.
٦- و منها ما عن الصدوق في من لا يحضره الفقيه بإسناده عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال في وصيّته لعليّ عليه السّلام: يا عليّ لا تجامع أهلك في آخر درجة إذا بقي يومان، فإنّه إن قضى بينكما ولد يكون عشّارا أو عونا للظالمين و يكون هلاك فئام من الناس على يده[٣].
و هو أيضا ظاهر في حرمة أخذ العشر و في أنّه فعل مرسوم في غير المسلمين كما مرّ.
٧- و منها ما عن علل الشرائع عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: المسوخ ثلاثة عشر: الفيل و الدبّ ... و الزهرة و سهيل، قيل: يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١]- الوسائل: الباب ٨ من أبواب الدين ج ١٣ ص ٨٩ الحديث ٢.
[٢]- الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب الصوم المندوب، الحديث ٦، ثواب الأعمال: طبعة الأعلمي، ص ٨٦.
[٣]- الوسائل: الباب ٦٣ من أبواب مقدّمات النكاح ج ١٤ ص ٩٠ الحديث ٢.