الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦
هو ابن عيسى الثقة الجليل و شعيب هو شعيب بن يعقوب العقرقوفي الّذي يروي عنه حمّاد بن عيسى على ما في ترجمة شعيب، و أيضا شعيب هو ابن اخت أبي بصير يحيى ابن القاسم فيكون ذكره قرينة على أنّ المراد بأبي بصير في الحديث يحيى بن القاسم الأسدي الّذي قال فيه النجاشي: «ثقة وجيه» و تكون الرواية صحيحة السند، و إن اغمض عن قرينية نقل الوافي و الوسائل فلا شبهة في أنّ سند الاستبصار سند معتبر يكفي في صحّة السند.
٣- و منها ما رواه الكليني في باب شراء أرض الخراج من السلطان عن زرارة قال: قال: لا بأس بأن يشتري أرض أهل الذمّة، إذا عمروها و أحيوها فهي لهم[١].
و تقريب الدلالة: أنّ موضوع الحكم بجواز الاشتراء أرض أهل الذمّة و هي منصرفة إلى أراضيهم الخراجية، و لا أقلّ من أنّ إطلاقها يشمل ما كانت من الأراضي الخراجية بأيديهم و قد ذيّله بأنّهم إذا عمروها و أحيوها فهي لهم، فيدلّ الذيل على أنّ الأراضي الخراجية الّتي بأيديهم ممّا يعمرونها و يحيونها تكون لهم، و هو المطلوب.
و أمّا سنده ففيه معلّى بن محمّد الّذي قال فيه النجاشي: إنّه مضطرب الحديث و المذهب، على أنّه حديث مضمر لم يعلم أنّ قائله الإمام عليه السّلام، إلّا أن يقال: إنّ كون المضمر زرارة الفقيه العظيم الّذي من أصحاب الإجماع شاهد على أنّه لا يروي إلّا عن الإمام و معلّى بن محمّد و إن قال فيه النجاشي: إنّه مضطرب الحديث، إلّا أنّه زاد عليه قوله: «و كتبه قريبة» فأفاد أنّ له كتبا و أنّ كتبه قريبة من كتب الأصحاب، و هو نحو إيماء إلى إمكان الاعتماد عليه. و يؤيّده أنّ المنقول عن ابن الغضائري أنّه قال: «المعلّى بن محمّد البصري أبو محمّد نعرف حديثه و ننكره يروي عن الضعفاء و يجوز أن يخرج شاهدا» فهو مع طول باعه في تضعيف الرواة لم ينصّ على ضعفه بل قال: «يجوز أن يخرج حديثه شاهدا».
هذه هي الطائفة الاولى من الأخبار.
[١]- الكافي: ج ٥ ص ٢٨٢، عنه الوسائل: الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ج ١٢ ص ٢٧٤ الحديث ٢.