الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧
كتاب الجهاد- بعد ذكر أنّ اليهود و النصارى و المجوس يقرّون على دينهم بشرط قبول الجزية و التزام إجراء أحكام الإسلام عليهم-: و الضرب الآخر لا يجوز إقراره على دينه و هو من عدا هؤلاء من الكفّار و لا يقبل منهم غير الإسلام، فإن لم يقبلوا قوتلوا، و لم يرجع عنهم إلّا بعد أن يسلموا أو يقتلوا عن آخرهم[١].
٨- و قال أبو الحسن الحلبي (من أعلام القرن السادس أيضا) في كتاب الجهاد من إشارة السبق: فكلّ من أظهر الكفر أو خالف الإسلام من سائر فرق الكفّار يجب- مع تكامل ما ذكرناه من الشروط- جهادهم ... و من عدا أهل الكتاب من جميع من يجب جهاده لا يكفّ عن قتالهم إلّا بالرجوع إلى الحقّ، و هؤلاء و هم اليهود و النصارى و المجوس- يجب الكفّ عنهم إذا قبلوا الجزية و التزموا بشروطها ... و توضع الجزية على رءوسهم و أراضيهم بحسب ما يراه الإمام، و تصرف إلى أهل الجهاد، و لا تؤخذ من النساء و لا من غير بالغ كامل العقل، و لا من غير ما ذكرناه من الفرق الثلاث[٢].
و هو أيضا قد خصّ الجزية بخصوص الفرق الثلاث ممن وجد منهم الشرائط المذكورة و ذكر أنّها تصرف إلى أهل الجهاد.
٩- و قال الكيدري (من أعلام القرن السادس أيضا) في كتاب الجهاد من إصباح الشيعة: و من لا كتاب له من الكفّار فلا يكفّ عن قتاله إلّا بالرجوع إلى الحقّ، و كذا حكم من أظهر الإسلام من البغاة و المحاربين، و من له كتاب- و هم اليهود و النصارى و المجوس- يكفّ عن قتالهم إذا بذلوا الجزية و دخلوا تحت شروطها، و لا يجوز أخذ الجزية من عبّاد الأوثان و لا من الصابئين ... و لا يجوز أخذها إلّا من الذكور البالغين الكاملي العقول ... و الجزية تصرف إلى أنصار الإسلام خاصّة[٣].
و هو أيضا قد خصّ الجزية بخصوص الأصناف الثلاثة ممّن وجد منهم الشرائط المذكورة و ذكر أنّ مصرفها خصوص لأنصار الإسلام.
[١]- الوسيلة: ص ٢٠٠.
[٢]- إشارة السبق: ص ١٤٢- ١٤٣.
[٣]- إصباح الشيعة: ص ١٨٩- ١٩٠.