الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩
و قد روى نظيرها في الحارث بن المغيرة و في زكريّا بن آدم القمّي قد رواهما عنه الوسائل أيضا[١].
إلّا أنّ شيئا منها كما عرفت بيانه لا يدلّ على أزيد من كمال الاعتماد على هؤلاء الأجلّاء، و لا يقتضي اعتبار روايتهم إذا رووها عن ضعيف أو كذّاب أو مجهول أو رووها بالإرسال.
و قد وردت روايات عديدة اخرى في أصحاب الإجماع و غيرهم في رجال الكشّي و غيره تدلّ على كونهم فقهاء ثقات و مرجعا لبيان الأحكام و المعارف الإلهية، إلّا أنّ شيئا منها لا يدلّ على اعتبار خبر رووه عن مجهول أو ضعيف، فراجع[٢].
و أمّا الأمر الثاني فقد مرّ منّا أنّ اعتماد العصابة على الرواية و الروايات الّتي نقلها هؤلاء مع ما نعلم أنّهم لا يعتمدون على الروايات الضعاف فعدّوا ما صحّ عن هؤلاء الأعاظم صحيحة- كما هو مفاد العبارة على الفرض- فاعتمادهم بهذا العنوان لا يكون إلّا لأجل معرفتهم بأنّ أصحاب الإجماع لا ينقلون إلّا ما ثبت اعتباره عندهم، فكون الراوي من أصحاب الإجماع دليل على صحّة هذه الرواية و هو قرينة كلّية يثبت بها صدق الحديث، و معها فلا حاجة إلى كشف قول المعصوم عليه السّلام.
فالحاصل: أنّ مجرّد كون الراوي من أصحاب الإجماع لا يكفي في اعتبار السند و إن كان حديث حمّاد بن عيسى معتبرا كما عرفت.
٢- و منها ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثّق عن عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام في قول اللّه تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ قال عليه السّلام: خمس اللّه للإمام، و خمس الرسول للإمام، و خمس ذي القربى لقرابة الرسول الإمام، و اليتامى يتامى الرسول، و المساكين منهم، و أبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم[٣].
[١]- لوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ج ١٨ ص ١٠٥- ١٠٦ الحديث ٢٤ و ٢٧ و ...
[٢]- لوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ج ١٨ ص ١٠٥- ١٠٦ الحديث ٢٤ و ٢٧ و ...
[٣]- التهذيب: ج ٤ ص ١٢٥، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٦ الحديث ٢.