الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠
الأنفال و من أموال وليّ الأمر فيستفاد منها الانتفاعات المتوقّعة منها، و لذلك فالظاهر عدّها من الأنفال.
ثمّ إنّه قد يستدلّ لكونها من الأنفال بقول الصادق عليه السّلام في خبر محمّد بن مسلم: «كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل للّه عزّ و جلّ»[١] و نحوه قوله عليه السّلام في خبر حريز: «كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل»[٢].
ببيان أنّ إطلاق الخبرين يشمل القرية الّتي بقيت عامرة أيضا، و الملاك في الحكم عدم الربّ و الصاحب لها[٣].
لكنّه محلّ منع جدّا، فإنّ ظاهر الخبرين أنّ نفس هلاك الأهل و جلائهم عن القرية موضوع و ملاك للحكم بكونها نفلا، فكيف يرفع اليد حتّى يجيء حكمهما في أرض عامرة يكون من كان يعمرها عندها لكنّه لا يدبّرها، فلعلّ الحكم مختصّ بخصوص مورد الهلاك و الجلاء.
كما قد يستشهد له بأنّ المقصود بالأنفال الأموال الّتي لا تتعلّق بالأشخاص فتكون من الأموال العامّة الّتي زمامها بيد إمام المسلمين[٤].
لكنّك تعلم أنّ الأرض العامرة الّتي لا يدبّرها من كان يعمرها و يدبّرها لم يفرض أنّها لا تتعلّق بالأشخاص فليست من مصاديق الكبرى المذكورة.
الرابع عشر من الأنفال صفايا الغنائم الّتي يصطفيها الإمام من الغنائم الحربية المنقولة:
فقد ذكرها جمع كثير من الأصحاب و ربما ادّعى الإجماع على أنّها للإمام عليه السّلام.
١- فممّن ذكرها عند البحث عن الأنفال الشيخ المفيد قدّس سرّه في المقنعة حيث قال: و روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: نحن قوم فرض اللّه طاعتنا في القرآن، لنا الأنفال و لنا صفو المال» يعني بصفوها ما أحبّ الإمام من الغنائم و اصطفاه لنفسه
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٧ و ٣٧٢ الحديث ٧ و ٢٥.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٧ و ٣٧٢ الحديث ٧ و ٢٥.
[٣]- دراسات في ولاية الفقيه: ج ٤ ص ٤٦ و ٤٧.
[٤]- دراسات في ولاية الفقيه: ج ٤ ص ٤٦ و ٤٧.