الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠
و قال في الإرشاد: كتاب الخمس، و هو واجب في غنائم دار الحرب، حواها العسكر أو لا إذا لم يكن مغصوبا.
و قال المحقّق الأردبيلي- بعد توضيحه بأنّها شاملة للأراضي و العقارات-:
و أمّا دليل وجوبه فيه فهو النصّ من الكتاب و السنّة و الإجماع[١].
و قال صاحب الجواهر شرحا لما مضى من عبارة الشرائع: يتّجه تعميم المصنّف بل و غيره من الأصحاب كالشيخ و الحلّيّ و ابن حمزة و العلّامة و الشهيدين و المقداد و غيرهم بل لا أعرف فيه خلافا «لما حواه العسكر و ما لم يحوه من أرض و غيرها» بل هو من معقد إجماع المدارك[٢].
و كيف كان فلم نجد فيه خلافا، و قد ادّعى الإجماع عليه الشيخ في الخلاف و المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد، و هكذا صاحب المدارك على ما نقله صاحب الجواهر.
هذا هو خلاصة أقوال العلماء في المسألة.
و أمّا الأدلّة فربما يستدلّ بالإجماع كما هو المستفاد من كلمات من تقدّم، إلّا أنّه لمّا كان استناد أقوالهم إلى الكتاب و السنّة محتملا فلا يتمّ الاستدلال به.
و يمكن أن يستدلّ له بآية ايجاب الخمس، فقد قال تعالى: أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ[٣]. فإنّ موضوع تعلّق الخمس هو عنوان «ما غنمتم» و ليس ما يغنم إلّا ما يحدث و يقع اليد عليه فهو شامل لكلّ مال تقع يد الإنسان عليه فيعمّ ما يقع في يده عقيب الحرب من أموال أهل الحرب فيشمل الغنائم المنقولة و غير المنقولة كالأراضي المفتوحة عنوة، فإطلاق الآية يقتضي تعلّق الخمس بها.
كما يمكن الاستدلال له بطوائف من الأخبار:
(الطائفة الاولى) ما وردت ذيل الآية المباركة دالّة على وجوب الخمس في ما تضمّنت الآية.
[١]- مجمع الفائدة: ج ٦ ص ٢٩٣.
[٢]- الجواهر: ج ١٦ ص ٦.
[٣]- الأنفال: ٤٠.