الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢
فقال: نعم، فأمر به فاقيمت فيه سواري من جذوع النخل، ثمّ طرحت عليه العوارض و الخصف و الإذخر، فعاشوا فيه حتّى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم، فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فطيّن، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
لا، عريش كعريش موسى عليه السّلام، فلم يزل كذلك حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كان [فكان- يب] جداره قبل أن يظلّل قامة، فكان إذا كان الفيء ذراعا و هو قدر مربض عنز صلّى الظهر، و إذا [فإذا- يب] كان ضعف ذلك صلّى العصر، و قال:
السميط: لبنة لبنة، و السعيدة لبنة و نصف، و الذكر و الانثى [و الانثى و الذكر- يب] لبنتان مخالفتان[١]. و رواه الوسائل عنهما، و عن الصدوق في معاني الأخبار بسند صحيح أيضا قال: «إلّا أنّه ترك قوله: و بناه بالسعيدة فزيد فيه»[٢].
فهذه الصحيحة كما ترى قد تضمّنت أنّ أمر ازدياد سطح المسجد النبوي و أمر تظليله كان بيد النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و آله فإذا وافق و أمر بزيادته زيد فيه، و إذا ضمّ هذا المعنى إلى أنّ أمر تطيينه أيضا كان بيده و لذلك فإذا لم يوافق على تطيينه و أجابهم بقوله: «لا، عريش كعريش موسى عليه السّلام بقي بلا تطيين كما أفاده عليه السّلام في قوله: «فلم يزل كذلك حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» فهم منه أنّ أمر تغيير سطح المسجد و سائر ما يرتبط به كان موكولا إليه يزاد فيه و يظلّل إذا شاء و لا يطيّن إذا لم يشأ، و هذا هو الّذي نقوله من أنّ أمر مثل المسجد بيد وليّ الأمر.
٢- و منها ما رواه الكليني و الشيخ قدّس سرّهما بسند صحيح عن الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام [سألته- يب] عن المساجد المظلّلة يكره الصلاة [القيام. يب] فيها؟
قال: نعم، و لكن لا يضرّكم فيها [الصلاة فيها- يب] اليوم، و لو قد كان العدل لرأيتم [أنتم- يب] كيف يصنع في ذلك ... الحديث[٣].
[١]- الكافي: باب بناء مسجد النبيّ ج ٣ ص ٢٩٥ الحديث ١، التهذيب: باب فضل المساجد ...
ج ٣ ص ٢٦٢ الحديث ٥٨.
[٢]- الوسائل: الباب ٩ من أبواب أحكام المساجد ج ٣ ص ٤٨٧ الحديث ١.
[٣]- الكافي: ج ٣ باب بناء المساجد ... ص ٣٦٨ الحديث ٤، التهذيب: ج ٣ باب فضل المساجد ص ٢٥٣ الحديث ١٥، عنهما الوسائل: الباب ٩ من أبواب أحكام المساجد ج ٣ ص ٤٨٨ الحديث ٢.