الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦
٧- و قال الشيخ أبو الحسن الحلبي (الّذي هو من أعلام القرن السادس الهجري) في كتاب الجهاد من إشارة السبق: و تقسم الغنيمة المنقولة بين المجاهدين ... و ما لا يمكن نقله من العقارات و الأرضين فيء لجميع المسلمين بحاضرهم و غائبهم و مقاتلهم و غيره، و الأرض إمّا أن تكون مفتّحة بالسيف عنوة فلا يصحّ التصرّف فيها ببيع و لا هبة و لا غيرهما بل حكمها ما ذكرناه، و إلى الإمام تقبيلها و الحكم فيها بما شاء و يلزم المتقبّل بعد أداء ما عليه من حقّ القبالة الزكاة إذا بلغ ما بقى له النصاب.
ثمّ تعرّض لأرض الصلح الّتي هي أرض جزية و لأراضي الأنفال و لأرض أسلم أهلها عليها، فراجع[١].
فتراه قد حكم على الأرض و العقارات المفتوحة عنوة أنّها ملك لجميع المسلمين و بيد الإمام، و لا يجوز التصرّف الناقل فيها.
٨- و قال الكيدري (الّذي هو من أعلام القرن السادس الهجري) في الفصل السابع من كتاب الزكاة من إصباح الشيعة- عند التعرّض لحكم الأقسام الأربعة للأرض-: و كلّ أرض اخذت بالسيف عنوة فهي للمسلمين قاطبة للمقاتلة و غيرهم يقبّلها الإمام ممّن يقوم بعمارتها بما يراه ... فلا يصحّ التصرّف في هذا النوع بالبيع و الوقف و غير ذلك، و للإمام التصرّف فيه حسب ما يراه من مصلحة المسلمين، و أن ينقله من متقبّل إلى آخر إذا انقضت مدّة زمانه، و ارتفاع ذلك يصرف إلى المسلمين و مصالحهم[٢].
فقد صرّح كما ترى بأنّ الأرض المفتوحة عنوة لقاطبة المسلمين و بيد الإمام و بأنّ عوائدها تصرف إلى مصالح المسلمين و بأنّه لا يجوز التصرّف فيها تصرّفا ناقلا كالبيع و الوقف.
٩- و قال ابن إدريس (المتوفّى سنة ٥٩٨ ه) في كتاب الزكاة من السرائر:
[١]- إشارة السبق: ص ١٤٥.
[٢]- إصباح الشيعة: ص ١٢٢.