الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦
بقرينة أنّ له إليه إسنادا واحدا- عن كتابه بل لا يبعد أن يستفاد من كلام الفهرست أنّ نفسه مورد وثوق و اعتماد و لذا كان كتابه معتمدا، و أمّا غير سند الفقيه فليس في الاعتبار بهذا الوضوح و إن كان اتفاق هذه المشايخ على نقلها لعلّه يكشف عن ثبوت صحّة سندها. و كيف كان فالحديث معتبر السند.
و الحديث صريح في رفع الجزية عن النساء، و ظاهر كالصريح في ارتفاعها عن الصبيان لأنّهم أيضا ذكروا أوّلا مع النساء في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن قتلهم و قتلهنّ و جعل الإمام عليه السّلام هذا النهي عن القتل بالاستدلال المذكور في الحديث دليلا على سقوط الجزية، فيشتركان في سقوطها عنهما.
بل الحقّ أنّه يستفاد من الحديث قاعدتان اخريان: إحداهما أنّ كلّ من نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن قتله في دار الحرب فلا يجوز قتله في دار الإسلام أيضا بل حرمة قتله في دار الإسلام أولى، و الثانية أنّ كلّ من لا يجوز قتله في دار الإسلام ترتفع الجزية عنه.
و قد بيّن الإمام عليه السّلام كلتا القاعدتين و ذكر الدليل عليهما بأحسن بيان بحيث لا يحتاج بعد إلى بيان أزيد، فهاتان القاعدتان قاعدتان كلّيتان يستفاد منهما في سائر الموارد و منه الصبيان و إن استفاد منهما هنا في خصوص النساء.
٢- و منها ما عن دعائم الإسلام عن عليّ عليه السّلام قال: الجزية على أحرار أهل الذمّة الرجال البالغين، و ليس على العبيد و لا على النساء و لا على الأطفال جزية.
... الحديث[١].
و دلالة الحديث على انتفاء الجزية عنهما واضحة، و إن كان سنده ضعيفا لا أقلّ بالإرسال.
٣- و منها صحيحة جميل بن درّاج و محمّد بن حمران كلاهما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا بعث سريّة دعا بأميرها فأجلسه إلى جنبه و أجلس أصحابه بين يديه ثمّ قال: سيروا بسم اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و على ملّة
[١]- المستدرك: الباب ٥٦ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١٢١ الحديث ١.