الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢
و بيان دلالته: أنّه عليه السّلام سأله بقوله: «كيف تصنع بالغنيمة» و أجابه بقوله: «اخرج الخمس و اقسّم أربعة أخماس بين من قاتل عليه» فلم يردّ الإمام عليه أصل اخراج الخمس و لا قسمة الأربعة أخماس بين من قاتل عليه مع أنّه عليه السّلام بصدد تقريعه و بيان جهله بالأحكام الشرعية، و قد نبّه على جهله في موارد عديدة قبل هذا السؤال و الجواب و بعده، فسكوته عليه السّلام عن الردّ عليه دليل على إمضائه عليه السّلام لهذا الجواب فيكون الجواب كأنّه صدر عن شخص الإمام عليه السّلام، و قد عرفت دلالة هذه العبارة على اختصاص ما يبقى من الغنيمة بمن قاتل عليها و أنّ إطلاق الغنيمة شامل لما حواه العسكر و لما لم يحوه و هو المطلوب.
٥- و منها ما رواه الكافي و التهذيب عن حفص بن غياث قال: كتب إليّ بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسائل من السنن [السيرة- يب] فسألته و كتبت بها إليه فكان فيما سألته: أخبرني عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثمّ لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الإسلام [السلام- كا] و لم يلقوا عدوّا، حتّى خرجوا إلى دار الإسلام [السلام- كا] هل يشاركونهم [فيه- يب] فقال: نعم ... الحديث[١].
و بيان دلالته: أنّ السائل فرض أنّ الغنيمة مختصّة بالجيش الّذين غنموها و إنّما سؤاله عن أنّ الجيش الآخر هل يشاركونهم و أجابه الإمام عليه السّلام بأنّهم أيضا مشاركون، فاختصاص الغنيمة بمن غنموها مورد تأييد الإمام عليه السّلام أيضا و الغنيمة فيه مطلقة تعمّ كلا القسمين، فهذا الخبر أيضا دالّ على المطلوب إلّا أنّ في سنده كلاما جدّا.
٦- و منها ما رواه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب السير في الباب الرابع منه بسنده عن عبد الرحمن بن مسعود عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: الغنيمة لمن شهد الوقعة[٢].
و الظاهر من الوقعة هو وقعة الحرب و من شهدها هم الحاضر فيها المغتنم للغنيمة، و حيث إنّ الغنيمة فيه مطلقة تشمل ما حواه العسكر و ما لم يحوه فهذا الحديث أيضا كالأخبار الماضية يدلّ على المطلوب.
[١]- الكافي: ج ٥ ص ٤٤، التهذيب: ج ٦ ص ١٤٥- ١٤٦، عنهما الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٧٧ الحديث ١.
[٢]- السنن الكبرى للبيهقي: ج ٩ ص ٥١.