الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩
تدلّ عليه بوحدها و بلا حاجة إلى انضمام ضميمة، و هي أيضا أخبار متعدّدة:
١- فمنها ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام- في حديث- قال: و يقسّم بينهم الخمس على ستّة أسهم: سهم للّه، و سهم لرسول اللّه، و سهم لذي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل. فسهم اللّه و سهم رسول اللّه لاولي الأمر من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وارثا، فله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة و سهم مقسوم له من اللّه، و له نصف الخمس كملا، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته ...[١]. و رواه الشيخ في التهذيب بإسناد ضعيف عن حمّاد مثله إلّا أنّ فيه: «فسهم اللّه و سهم رسوله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و سهم اللّه و سهم رسوله لوليّ الأمر بعد رسول اللّه وراثة ... إلى آخره[٢]. و هو كما ترى توضيح لا يوجب تغييرا في المفاد أصلا.
و دلالته على المطلوب واضحة صريحة، و حيث إنّه عليه السّلام تعرّض في صدر الحديث مواضع وجوب الخمس فإطلاقه لجميع المواضع أيضا بيّن.
و أمّا سنده فهو إلى حمّاد- بسند الكافي- صحيح، و حمّاد نفسه من أعاظم الأصحاب و فقهاء أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ممّن قال فيهم الكشّي:
«أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء و تصديقهم لما يقولون و أقرّوا لهم بالفقه» إلّا أنّ حمّادا رواه عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام فلا محالة في السند إرسال.
إلّا أنّه ربما يقال بعدم إيجابه لضعف سنده هنا لأنّه مشتمل على فقرات و أحكام عديدة قد عمل بها الأصحاب في الأبواب المختلفة، و لأنّ حمّادا على ما عرفت من أصحاب الإجماع، فما وصل منه بطريق معتبر إلينا فهو مصحّح و معدّ صحيحا بمقتضى الإجماع المنقول في كلام الكشّي.
[١]- الكافي: ج ١ ص ٥٣٩- ٥٤٠، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٨ الحديث ٨.
[٢]- التهذيب: ج ٤ ص ١٢٨.