الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧
(الطائفة الثانية) ما تدلّ على جواز شراء أرض الخراج ممّن هي في يده فهو يبيعها و المشتري يشتريها، و بما أنّ البيع حقيقته تمليك عين ماله بعوض فيدلّ هذه الأخبار على أنّ أرض الخراج ملك له. و هذه الطائفة أيضا روايات:
١- منها ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن شراء أرض أهل الذمّة، فقال: لا بأس بها فتكون [فيكون- يب] إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدّى عنها [يؤدّى- يب] كما يؤدّون ... الحديث[١].
٢- و منها ما رواه الشيخ في الموثّق عن محمّد بن مسلم و عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن ذلك فقال: لا بأس بشرائها فإنّها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم يؤدّى [تؤدّى- ئل] عنها كما يؤدّى عنها[٢].
و لفظ «ذلك» المذكور في السؤال إشارة إلى شراء أرض اليهود و النصارى الخراجية كما يشهد به جوابه عليه السّلام بإيجاب أداء الخراج عنها، مضافا إلى أنّ هذه الرواية وقعت في التهذيب بعد موثّق محمّد بن مسلم الّذي ذكرناه في الطائفة الاولى تحت الرقم ١ و كان السؤال فيه عن شراء أرضهم فسبقه قرينة على أنّ الإشارة إشارة إلى نفس المذكور في ذاك الموثّق.
٣- و منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن شراء أرضهم فقال: لا بأس أن تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدّى فيها كما يؤدّون عنها[٣].
و الإضمار فيها غير مضرّ باعتباره لوقوعه أيضا في التهذيب بعد خبرين كان اولاهما سؤالا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فهذا الصحيح أيضا سؤال عنه، مضافا إلى ما مرّ من أنّ مثل محمّد بن مسلم الفقيه الّذي هو من أصحاب الإجماع لا يسأل غير الإمام عليه السّلام.
[١]- الكافي: ج ٥ ص ٢٨٣، التهذيب: ج ٧ باب أحكام الأرضين ص ١٤٩، عنهما الوسائل:
الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ج ١٢ ص ٢٧٥ الحديث ٨.
[٢]- التهذيب: ج ٤ ص ١٤٧، عنه الوسائل الباب ٧١ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١١٩ الحديث ٣.
[٣]- التهذيب: ج ٨ ص ١٤٧، عنه الوسائل: الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ج ١٢ ص ٢٧٥ الحديث ٧.