الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١
٢- و قال الشيخ في باب قتال أهل البغي و المحاربين من النهاية: كلّ من خرج على إمام عادل و نكث بيعته و خالفه في أحكامه فهو باغ و جاز للإمام قتاله و مجاهدته ... و يجوز للإمام أن يأخذ من أموالهم ما حوى العسكر و يقسم على المقاتلة حسب ما قدّمناه و ليس له ما لم يحوه العسكر و لا له إليه سبيل على حال[١].
٣- و قال في كتاب الباغي من الخلاف: ما يحويه عسكر البغاة يجوز أخذه و الانتفاع به و يكون غنيمة يقسم في المقاتلة، و ما لم يحوه العسكر لا يتعرّض له- ثمّ نقل عن الشافعي و أبي حنيفة ردّ ما حواه العسكر على البغاة، ثمّ قال:- دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم ...[٢].
٤- و قال في كتاب قتال أهل البغي من المبسوط: إذا انقضت الحرب بين أهل العدل و البغي إمّا بالهزيمة أو بأن عادوا إلى طاعة الإمام ... و روى أنّ عليّا عليه السّلام لمّا هزم الناس يوم الجمل قالوا له: يا أمير المؤمنين ألا تأخذ أموالهم؟ قال عليه السّلام: لا، لأنّهم تحرّموا بحرمة الإسلام فلا يحلّ أموالهم في دار الهجرة ... و قد روى أصحابنا أنّ ما يحويه العسكر من الأموال فإنّه يغنم، و هذا يكون إذا لم يرجعوا إلى طاعة الإمام، فأمّا إن رجعوا إلى طاعة الإمام فهم أحقّ بأموالهم[٣].
فهو قدّس سرّه في كتبه الثلاثة قد جزم بعدم جواز اغتنام ما لم يحوه العسكر من أموالهم، و هو يقتضي كما عرفت أن لا تؤخذ أراضيهم الّتي لا محالة ليست ممّا حواه العسكر، فإنّ المراد بما حواه هو الأموال المنقولة الّتي صرّح بتقسيمها بين المقاتلة في النهاية و الخلاف، و تردّده المترائي من المبسوط في جواز اغتنام ما حواه العسكر و عدم جوازه لا يضرّ بما نحن بصدده كما هو واضح.
٥- و قال القاضي ابن البرّاج في باب من يجب جهاده من كتاب الجهاد من المهذّب: من يجب جهاده على ثلاثة أضرب: ... ثالثها [و هم البغاة ممّن انتمى إلى الإسلام] على ضربين: أحدهما له فئة يرجع إليها، و الآخر لا فئة له. و الّذي له فئة
[١]- النهاية: ج ٢ ص ١١- ١٢.
[٢]- الخلاف: ج ٥: ص ٣٤٦ المسألة ١٧.
[٣]- المبسوط: ج ٧ ص ٢٦٦.