الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢
و الظاهر أنّها فعيل بمعنى المفعول، تطلق على ما كان متّصلا بغيره ممّا كان مثله فقطعوه عن غيره و خصّوه بشخص أو شيء أو جهة، و بهذه الملاحظة يمكن إطلاقها على الأرض الّتي خصّت من أراضي المسلمين مثلا بأحد ملكا كان أو غيره كما يمكن إطلاقها على غير الأرض أيضا.
قال في المصباح المنير: قطعت له قطعة من المال: فرزتها ... و قطع السيّد على عبده قطيعة، و هي الوظيفة و الضريبة.
و نحوه في أقرب الموارد. و في لسان العرب: اقتطع طائفة من الشيء أخذها، و القطيعة ما اقتطعته منه، و أقطعني إيّاها أذن لي في اقتطاعها. و استقطعته إيّاها سألته أن يقطعه إيّاها.
فترى أنّهم قد جعلوا القطيعة بمعنى ما اقتطع من الشيء و أنّها تحمل على الوظيفة و الضريبة المجعولة للعبد، و من الواضح أنّ كليهما حمل لمالها من المفهوم اللغوي على مصداقه، فلا اختصاص لأن يكون المصداق أرضا و إن كانت قطعة من الأرض المقطوعة من أرض واسعة قطيعة أيضا أخذا بعموم المفاد.
إلّا أنّه مع هذا كلّه فترى كثيرا من أرباب اللغة قد جعلوا معنى القطيعة أو من معانيها القطعة من الأرض:
قال الخليل في كتاب العين: أقطع الوالي قطيعة أي طائفة من أرض الخراج، فاستقطعته ... و تقول: أقطعني قطيعة و ثوبا و نهرا، تقول في هذا كلّه: استقطعته.
ففسّر «قطيعة» ب «طائفة من أرض الخراج» و جعلها في الجملة الأخيرة عدلا للثوب و النهر، فكأنّهما غيرهما.
و في لسان العرب- بعد ما مضى من عبارته-: «أقطعته قطيعة أي طائفة من أرض الخراج، و أقطعه نهرا: أي أباحه له ... و الإقطاع يكون تمليكا و غير تمليك، يقال: استقطع فلان الإمام قطيعة، فأقطعه إيّاها إذا سأله أن يقطعها له و يبينها ملكا له فأعطاه إيّاها. و القطائع إنّما تجوز في عفو البلاد الّتي لا ملك لأحد عليها و لا