الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠
الإمامة» ليس بحسب الظاهر ما يكون أصل حدوث ملكيّته له بحسب الإمامة لوضوح أنّه لو نذر أحد شيئا لأبي جعفر بما أنّه إمام و أقبضه يرثه وارثه، بل لعلّ الظاهر ما كان عنوان الإمام حدوثا و بقاء موضوعا للملكية و ذلك لا ينطبق على المقبوض أو يكون مشكوك الانطباق فلا يشمله الدليل، مع أنّه لعلّه من الواضحات إذ لم يعهد من الإمام الّذي بعد الماضي أخذ الأموال من الورّاث[١].
وجه الضعف: أمّا في استظهاره لأنّ موضوعه غير المقبوض فلأنّ موضوع سؤاله هو استفسار حكم ما يؤتى عنده ممّا كان لأبي جعفر عليه السّلام فالراوي لم يكن عارفا بحكمه و سأله عنه، فحينئذ كيف يكون كونه وكيل صاحب العسكر قرينة على أنّ هذا الشيء لم يكن ممّا صار ملكا لأبي جعفر عليه السّلام من باب أخذه لخمسه؟
نعم لو كان السؤال عن أخذ خمس هو لصاحب العسكر فلعلّه كان ظاهرا في غير المقبوض، و هو واضح.
و أمّا شبهته في احتمال أن يكون المراد بما كان ملكا بسبب الإمامة ما كانت الإمامة موضوعا له حدوثا و بقاء ففيها: أنّ ظاهر ما كان ملكا له بسبب الإمامة ما صار ملكا له بسبب الإمامة و بقي على ملكه. نعم لعلّه منصرف إلى ما كان عنوان المالك له في الشرع الإمام كالخمس و الأنفال و لا يعمّ مثل النذر له وهبة شيء له بما أنّه إمام. و بعبارة اخرى: إذا قامت الأدلّة على أنّ نصف الخمس للإمام بما أنّه إمام فلا ينبغي الريب في أنّ هذا النصف ما دام موجودا و باقيا على ملكه، فالإمام يكون مالكا له بسبب الإمامة و تشمله الصحيحة بلا أيّ شبهة.
و أمّا قوله الأخير من أنّه من الواضحات فلا يخفى أنّ ما هو المعهود أنّ الإمام الحيّ لم يأخذ من الورثة ما قبضوه بعنوان الإرث و أمّا مثل الخمس ممّا يختصّ بالإمام بما أنّه إمام فلم يكن يقع في أيدي الورثة بل كان يقع في يد خصوص
[١]- كتاب الخمس: ص ٤٧٥- ٤٧٦.