الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢
٤- و في خبر رواه قرب الاسناد عن أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام أعتق عبدا نصرانيا، ثمّ قال: ميراثه بين المسلمين عامّة إن لم يكن له وليّ[١].
٥- و في المستدرك عن دعائم الإسلام: قال أبو جعفر عليه السّلام: من مات و لم يدع وارثا فماله من الأنفال، يوضع في بيت المال لأنّ جنايته على بيت المال[٢].
فالأخبار الثلاثة الاول قد حكمت بأنّ ميراث من لا وارث له يجعل في بيت مال المسلمين، و علّلته الصحيحة الثانية بأنّ ذلك لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين.
نعم لا إطلاق لهذه الأخبار، فالأوّلان فيمن أعتق سائبة، و الثالث في ذمّي مات، و أمّا خبر قرب الإسناد الضعيف السند فقد حكى ما فعله الأمير عليه السّلام في عبد أعتقه و لا دلالة على أنّه حكم العبد المعتق فلعلّ ميراثه كان له عليه السّلام فأعطاه المسلمين فقال: «ميراثه بين المسلمين عامّة». نعم رواية الدعائم مطلقة لكنّها حكمت بأنّ ميراثه من الأنفال و مع ذلك حكمت بوضعه في بيت المال معلّلة بأنّ جناية من لا وارث له على بيت المال.
و لا يبعد أن يقال: إنّ المراد ببيت المال أو بيت مال المسلمين في هذه الروايات هو بيت مال الإمام عليه السّلام و لو بلحاظ أنّه عليه السّلام يصرف أمواله في مصالح المسلمين و إن كان ربما يصرفه حيثما شاء من المصارف الشخصية أيضا، و هذا بقرينة روايات متعدّدة دالّة على هذا المعنى:
١- فمنها صحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يقتل و ليس له وليّ إلّا الإمام:
إنّه ليس للإمام أن يعفو، له أن يقتل أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام، و كذلك ديته يكون لإمام
[١]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج ١٧ ص ٥٥٣ الحديث ٩.
[٢]- مستدرك الوسائل: الباب ٢ من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج ١٧ ص ٢٠٧ الحديث ١.