الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩
المعتبرين اللّذين له في الكافي و التهذيب و أخرجه عن من لا يحضره الفقيه.
و كيف كان، فالحديث صحيح السند. و أمّا دلالته فقد صرّح عليه السّلام بأنّ في مورد السؤال «ما كان لأبي جعفر عليه السّلام بسبب الإمامة فهو لي» و حيث إنّ صاحب العسكر هو الإمام الهادي أو العسكري عليهما السّلام فلا ريب في أنّ المراد بأبي جعفر عليه السّلام هو الإمام الجواد، و لمّا لم يكن ريب في أنّ السؤال و الجواب كانا في زمن إمامة صاحب العسكر عليه السّلام فكان الحديث في زمن موت الإمام السابق، و مورد السؤال فيه هو ما ذكره بقوله: «نؤتى بالشيء فيقال هذا ما كان لأبي جعفر عليه السّلام» و الشيء الّذي كان له عليه السّلام مطلق يشمل أعيان الأموال الّتي كانت له عليه السّلام عند الناس، فلا محالة إن كانت هذه الأموال من مصاديق الخمس الّذي قبضه فهي مشمولة له، كما أنّها إن كانت من غير مصاديق الخمس من الأموال الشخصية فهي مشمولة له أيضا، و كما أنّها إن كانت مفروز الخمس الّذي كان له عليه السّلام بالإشاعة في أموال الناس و لم يقبضه بعد فهي أيضا مشمولة له. و بالجملة: فمورد السؤال ما كان لأبي جعفر عليه السّلام و إطلاقه شامل لجميع ما يتصوّر له من الأقسام الّتي منها الخمس المأخوذ الّذي أخذه بنفسه أو بوكيله ثمّ أودعه عند أحد، و حينئذ فإذا كان الجواب: «ما كان لأبي جعفر بسبب الإمامة فهو لي» دلّ الجواب بوضوح أنّ نصف الخمس المأخوذ أيضا يكون بعد فوت الإمام عليه السّلام للإمام الحيّ لأنّه كان له عليه السّلام بسبب الإمامة و يكون هذا الحديث الصحيح السند دليلا على التفصيل بين الخمس المأخوذ و أمواله الاخر الّتي دخلت في ملكه لا بعنوان الإمامة، فلو فرض شمول أدلّة الإرث للخمس المأخوذ كانت هذه الصحيحة دليلا على التقييد.
و بما بيّنّا يظهر ضعف ما أفاده شيخنا المحقّق الحائري قدّس سرّه في كتاب الخمس بما حاصله: أنّ ظاهر الخبر أنّ موضوعه غير المقبوض لأنّ أبا عليّ بن راشد كان على الظاهر وكيلا للناحية المقدّسة فيسأل في هذا الخبر عن قبض ما انطبق عليه و لم يقبض لا بنفسه و لا بوكيله، مع أنّ قوله عليه السّلام: «ما كان ملكا لأبي بسبب