الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨
ذلك يمكن احتيازه و اخراجه إلى دار الإسلام[١].
و سند الحديث إلى الصفّار الثقة عظيم القدر صحيح، و الظاهر أنّ عليّ بن محمّد القاساني هو عليّ بن محمّد بن شيرة الّذي عن النجاشي «أنّه كان فقيها مكثرا من الحديث فاضلا، غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى و ذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة، و ليس في كتبه ما يدلّ على ذلك» فقد شهد له بأنّه فقيه فاضل مكثر من الحديث و حكى أنّ غمز أحمد بن محمّد عليه إنّما هو سماع مذاهب منكرة منه ثمّ زاد كالجواب عنه بأنّه في كتبه ما يدلّ عليه. و الظاهر أنّ هذا القدر من الثناء كاف في كونه معتبر الحديث، و مجرّد سماع مذاهب وصفها ابن عيسى بأنّها منكرة لا سيّما مع قول النجاشي بأنّه ليس في كتبه ما يدلّ على ذلك لا يوجب قدحا فيه.
و القاسم بن محمّد هو الاصبهاني أو القمّي و لم يرد فيه توثيق صريح و لا تضعيف. نعم قد وقع في طريق من لا يحضره الفقيه إلى الزهري و إلى سليمان بن داود المنقري و إلى حفص بن غياث، و هو- استنادا إلى ما ذكره الصدوق في مقدّمة الفقيه من ضمان اعتبار ما يرويه فيه- نحو توثيق له، فتأمّل.
نعم سليمان بن داود المنقري قد وثّقه النجاشي و حفص بن غياث، قال فيه الشيخ- على ما عن فهرسته-: «انّه عامّيّ المذهب له كتاب معتمد» و كفى له بالاعتماد عليه.
فالمتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ اعتبار سند الحديث غير بعيد و لعلّ فتوى الأصحاب في مسألتنا بمضمون ذيله أقوى من شهرة عملية توجب أيضا اعتباره.
بل إنّ مضمون الحديث مذكور في كلمات الأصحاب في بحث الأسرى من كتاب الجهاد و قد ذكروا أنّ مدركه هذا الحديث.
و في الرياض أنّه لا خلاف فيه. و في الجواهر: بلا خلاف أجده. و فيهما أنّ الحديث منجبر بعمل الأصحاب[٢]. فلا ريب في اعتبار سنده.
و أمّا دلالته فموضع الاستدلال به هي فقرته الأخيرة، أعني قوله عليه السّلام في ذيله:
[١]- التهذيب: ج ٦ ص ١٥١، عنه الوسائل: الباب ٤٣ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٨٩ الحديث ١.
[٢]- الرياض: ج ٧ ص ٥٤٣، الجواهر: ج ٢١ ص ١٤٣.