الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣
عليه فكيف ما عاملهم عليه النصف أو الثلث أو الربع أو ما كان يسهم له خاصّة و ليس لأحد فيه شيء إلّا ما أعطاه هو منه، و بطون الأودية و رءوس الجبال و الموات كلّها هي له، و هو قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ أن تعطيهم منه قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ و ليس هو يسألونك عن الأنفال، و ما كان من القرى و ميراث من لا وارث له فهو له خاصّة، و هو قوله عزّ و جلّ: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ... الحديث[١].
فهذه المرفوعة أيضا قد عدّت الأرض الّتي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب للإمام عليه السّلام و من الأنفال المذكورة في الآية و هي الّتي قلنا أنّها لا تنافي صحيحة حفص الماضية. نعم تفسيرها لآية الحشر المذكورة بالفيء الّذي هو له صلّى اللّه عليه و آله تنافيه موثّقة محمّد بن مسلم الآتية إن شاء اللّه تعالى كما ذكرنا في خبر النعماني أيضا.
٥- و في مضمرة سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال، فقال: كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام و ليس للناس فيها سهم، قال: و منها البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب[٢]. و رواها العيّاشي أيضا[٣]. فقوله في الذيل: «و منها البحرين ... إلى آخره» يدلّ على أنّ البحرين من الأنفال لأنّها لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، فيدلّ على كبرى كلّية هي، أنّه كلّ ما لم يوجف عليه فهو من الأنفال، و هذه الكبرى قد فهمت من صحيحة حفص أيضا و لا منافاة بينهما كما مرّ.
٦- و في معتبر الريّان بن الصلت- المرويّ في أمالي الصدوق و عيون الأخبار- عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في مباحثته للعلماء بمحضر المأمون قال عليه السّلام: و الآية الخامسة قول اللّه عزّ و جلّ: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ خصوصية خصّهم اللّه العزيز الجبّار بها و اصطفاهم على الامّة، فلمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:
ادعوا لي فاطمة عليها السّلام، فدعيت له، فقال: يا فاطمة، قالت: لبّيك يا رسول اللّه،
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٩ الحديث ١٧.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٧ الحديث ٨.
[٣]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤٨ الحديث ١٨.