الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٣
السادس ممّا يمكن أن يعدّ من الأموال العامّة الضرائب
قد تبيّن من جميع ما مرّ أنّ اللّه تبارك و تعالى كما أوجب على وليّ أمر الامّة إنفاق أموال في موارد عديدة كذلك قد جعل تحت يده أصنافا من الأموال و هي إمّا أن تكون ملكا له كالخمس و الأنفال و إمّا أن تكون من أموال عامّة الناس كالأراضي المفتوحة عنوة و خراجها و كالجزية على أهل الذمّة بل و كالكنوز الّتي يدفعها إليه صاحب الكنوز من الامّة، و هذه الأموال بكلا قسميها قد جعلت تحت يده لأن ينفقها في مصلحة الامّة.
و بعد ذلك نقول فهل يجوز في الشريعة الإسلامية لوليّ الأمر أن يفرض على الامّة كلّا أو بعضا و لو في موارد خاصّة ضرائب مالية و يجب على الامّة أداؤها إليه أم لا؟
فنقول- بعد ملاحظة أنواع الضرائب المالية الدارجة في مثل أزمنتنا-: إنّ الهدف الباعث على جعل الضريبة تارة عدم وفاء الأموال المذكورة الحاصلة من المنابع السابقة الذكر بتحصيل الحاجات و النوائب الّتي يكون وليّ الأمر بصدد رفعها و سدّها لقلّة هذه الأموال بالنسبة إلى ما يحتاج إليه رفع تلك الحاجات و سدّ هذه النوائب و اخرى يكون هدفا أو أهدافا اخرى.
و الهدف الأوّل إمّا التمكّن من القيام برفع حاجة يكون رفعها من الامور الواجبة، و إمّا التمكّن من القيام بتحصيل أمر يكون من مثل الامور الرفاهية كغرس أشجار لتلطيف الهواء و كإحداث مراتع و أفضية خضراء و إحداث أو توسعة