الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١
إلى المستحقّ و هو اتفاق العلماء لأنّها من الأموال الباطنة، و صرفها إلى الإمام أو من نصبه أولى، و مع التعذّر إلى فقهاء الإمامية فإنّهم أبصر بمواقعها ...[١].
و قال العلّامة في التذكرة: يجوز أن يتولّى المالك تفريق الفطرة بنفسه إجماعا، أمّا عندنا فظاهر، و أمّا عند المخالف فلأنّها من الأموال الباطنة. لكن يستحبّ صرفها إلى الإمام أو نائبه، لأنّه أعرف بمواقعها، فإن تعذّر صرف إلى الفقيه المأمون من فقهاء الإمامية لأنّهم أبصر بمواقعها و لأنّهم نوّاب الإمام عليه السّلام[٢].
و قال أيضا في القواعد في زكاة الفطرة: و يتولّى التفريق المالك، و يستحبّ الإمام أو نائبه و مع الغيبة الفقيه[٣].
و قال في المنتهى في زكاة الفطرة أيضا: و يجوز للمالك أن يفرّقها بنفسه بغير خلاف بين العلماء كافّة، أمّا عندنا فظاهر، و أمّا عند المخالف فلأنّها من الامور الباطنة، و يستحبّ صرفها إلى الإمام أو من نصبه، لأنّه الحاكم و هو أعرف بمواقعها و لما رواه الشيخ عن أبي عليّ ابن راشد قال: سألته عن الفطرة لمن هي؟ قال: للإمام ...[٤].
و الشهيد في الدروس لم يتعرّض في البحث عن زكاة الفطرة لمندوبية أو وجوب أدائها إلى الإمام أصلا.
فهذه العبارات الّتي نقلناها واضحة الدلالة على جواز صرف المكلّف بنفسه للفطرة الواجبة عليه في مصرفها و على أنّ أداءها إلى الإمام أو من نصبه مندوب.
فلا ينبغي الريب في أنّ المشهور شهرة عظيمة أنّ أداء الفطرة إلى الإمام أو منصوبه مستحبّ و إنّما وجدنا القول بوجوب أدائها إلى الإمام من إطلاق كلام الشيخ المفيد و من نصّ كلام أبي الصلاح الحلبي و القاضي ابن البرّاج.
[أدلّة المسألة]
و مع ذلك كلّه فالأقوى في النظر وجوب أدائها إلى الإمام، و يمكن الاستدلال لها بالكتاب و السنّة.
[١]- المعتبر: ج ٢ ص ٦١٤.
[٢]- التذكرة: ج ٥ ص ٤٠١ المسألة ٣٠٤.
[٣]- قواعد الأحكام: ج ١ ص ٣٦٠.
[٤]- المنتهى: ص ٥٤٢ س ٧ الطبعة الرحلية.