الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤
الذراري و النساء و قد ذكرنا حكمهما ... و الثاني يخرج منه الخمس و الباقي للمسلمين قاطبة و أمره إلى الإمام، و ما يحصل من غلّاته يصرف في مصالح المسلمين[١].
فقد حكم بأنّ الأموال المنقولة بعد إخراج الصفوة و المؤن و الخمس تقسّم بين خصوص المقاتلين و قد عطف عليها السبايا الّتي هي الذراري و النساء، فإنّ الظاهر أنّ المراد من قوله: «و قد ذكرنا حكمهما» هو نفس ما ذكره في الأموال المنقولة و إلّا فلم يذكر منهما في ما سبق ذكر أصلا. و كيف كان فإطلاق أو عموم الأموال و السبايا شامل لما حواه العسكر و ما لم يحوه فبالنتيجة يكون مفاد عبارته أيضا هو ما استفدناه من المبسوط.
٥- و قال المحقّق في كتاب الجهاد من الشرائع:- في الطرف الرابع من أطراف الركن الثاني: في الاسارى، و هم ذكور و إناث، و الإناث يملكن بالسبي و لو كانت الحرب قائمة، و كذا الذراري، و الذكور البالغون يتعيّن عليهم القتل إن كانت الحرب قائمة ما لم يسلموا ... و إن اسروا بعد تقضّي الحرب لم يقتلوا و كان الإمام مخيّرا بين المنّ و الفداء و الاسترقاق ....
الطرف الخامس في أحكام الغنيمة، و النظر في الأقسام و أحكام الأرضين و كيفيّة القسمة. أمّا الأوّل فالغنيمة هي الفائدة المكتسبة سواء اكتسبت برأس مال كأرباح التجارات أو بغيره كما يستفاد من دار الحرب، و النظر هنا يتعلّق بالقسم الأخير، و هي أقسام ثلاثة: الأوّل ما ينقل كالذهب و الفضّة و الأمتعة، و ما لا ينقل كالأرض و العقار، و ما هو سبي كالنساء و الأطفال.
و الأوّل ينقسم إلى ما يصحّ تملّكه للمسلم و ذلك يدخل في الغنيمة و هذا القسم يختصّ به الغانمون بعد الخمس و الجعائل ...
و أمّا ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة و فيه الخمس ...
و أمّا النساء و الذراري فمن جملة الغنائم و يختصّ بهم الغانمون و فيه الخمس لمستحقّه[٢].
[١]- الوسيلة: ص ٢٠٣- ٢٠٤.
[٢]- شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٨- ٢٩٣ طبعة إسماعيليان- قم.