الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥
و ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام، فقيل له: أ فرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر و صنف أقلّ ما يصنع به؟ قال: ذاك إلى الإمام، أ رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كيف يصنع؟ أ ليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟ فكذلك الإمام»[١]. إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الواردة في الأموال الّتي لوليّ الأمر، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
فقد جعل عنوان المالك فيها الرسول أو الإمام أو الوالي، و العقلاء يفهمون منها أنّ هذه العناوين حيثيّات دخيلة في ترتيب حكم الملكية و نتيجته انّ الملكية إنّما هي للإمام بما أنّه إمام كما هو المطلوب.
و يمكن الاستدلال أيضا بما في ذيل خبر حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السّلام ففيه: و ليس في مال الخمس زكاة، لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم، فلم يبق منهم أحد، و جعل للفقراء قرابة الرسول صلّى اللّه عليه و آله نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس و صدقات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و وليّ الأمر، فلم يبق فقير من فقراء الناس و لم يبق فقير من فقراء قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا و قد استغنى، فلا فقير، و لذا لم يكن على مال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الوالي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج[٢].
فقد عبّر عن مال الخمس الّذي للرسول و الوالي بمال النبيّ و الوالي، فيدلّ على أمرين: كون الخمس من أموالهم، و كون المالك هو النبيّ و الوالي الظاهر في أنّ الولاية حيثية معتبرة في المالك و هو المطلوب.
ثمّ قال بعد بيان أنّ المالك هو الإمام بما أنّه إمام قال: و يتفرّع على ما ذكرنا أنّ ما أخذه الإمام عليه السّلام بحقّ الإمامة من الخمس و الأنفال ينتقل إلى الإمام بعده لا إلى وارثه كما صرّح بذلك في الرواية السابقة- يعني رواية أبي عليّ ابن راشد- خلافا لما في الشرائع و الجواهر، فراجع[٣].
[١]- الوسائل: الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٦٢ الحديث ١ و ٢.
[٢]- الكافي: ج ١ ص ٥٤٢- ٥٤٣.
[٣]- كتاب الخمس: ص ١٣. و راجع الجواهر: ج ١٦ ص ٨٧- ٨٨.