الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣
الإسلام من البغاة و المحاربين إلّا ما حواه العسكر من الأموال و الأمتعة الّتي تخصّهم فقط من غير غصب دون ما عداها[١].
و دلالته أيضا واضحة غنية عن البيان.
١٠- و قال ابن إدريس في باب قتال أهل البغي و المحاربين من جهاد السرائر- بعد نقل قول الشيخ و نقل قول السيّد المرتضى في الناصريّات بأنّه لا يجوز غنيمة أموالهم-: قال محمّد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب: الصحيح ما ذهب إليه السيّد المرتضى رضى اللّه عنه و هو الّذي أختاره و افتي به؛ و الّذي يدلّ على صحّة ذلك ما استدلّ به رضى اللّه عنه، و أيضا فإجماع المسلمين على ذلك، و إجماع أصحابنا منعقد على ذلك، و قد حكينا في صدر المسألة قول شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه في كتبه، و لا دليل على خلاف ما اخترناه[٢].
و دلالته واضحة جدّا كما مرّ ذيل نقل كلام السيّد، و زاد هو عليه دعوى انعقاد إجماعنا على عدم الاغتنام.
١١- و قال المحقّق في كتاب الجهاد من الشرائع- في مسائل الركن الرابع الّذي هو في قتال أهل البغي-: الثانية: لا يجوز تملّك شيء من أموالهم الّتي لم يحوها العسكر، سواء كانت ممّا ينقل كالثياب و الآلات أو لا ينقل كالعقارات، لتحقّق الإسلام المقتضي لحقن الدم و المال، و هل يؤخذ ما حواه العسكر ممّا ينقل و يحوّل؟
قيل: لا، لما ذكرناه من العلّة، و قيل: نعم، عملا بسيرة عليّ عليه السّلام، و هو الأظهر.
١٢- و قال في كتاب الجهاد من المختصر النافع: النظر الثاني فيمن يجب جهادهم، و هم ثلاثة: الأوّل البغاة ... و لا تؤخذ أموالهم الّتي ليست في العسكر، و هل يؤخذ ما حواه العسكر ممّا ينقل؟ فيه قولان: أظهرهما الجواز، و تقسّم كما تقسّم أموال الحرب.
و دلالة كلاميه على المطلوب واضحة.
١٣- و قد تعرّض العلّامة قدّس سرّه لهذه المسألة في كثير من كتبه:
[١]- إصباح الشيعة: ص ٢٩٩.
[٢]- السرائر: ج ٢ ص ١٥- ١٩.